المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

طابون عمتي زريفة : الحب في زمن البلل !! :)

عبد رحيم زايد
 
 مستغلا شمس الصباح الشتوية هذا اليوم، خرجت في جولة في القرية واكنافها، وحين ادركت مروري الإجباري من أمام الطابون المهيب لعمتي زريفة، حثثت الخطى مرتبكاً حتى لا تصيدني، وتدخلني محكمة الطابون، ولكن عيني أبت إلا أن تجيس النظر الخاطف الى داخل الطابون، لكي اتفاجئ برؤيتها تجلسُ وحيدةً متكئة على عصاها، وهي تميل بخدها على طرف العصى سارحة بافكارها في عالمٍ آخر، بينما تعلو ثغرها شبح ابتسامةٍ عذبةٍ..!!.... فأسرتني نحوها، ووجدتن
ي أدلف إليها مصبِّحاً بقلق: ( صباح الخير يا عمتي ..) .. ولم تجب، فقد كانت غارقةٍ في عوالمها العذبة - على ما يبدو الى درجة الأخذ-، فصحت مرة اخرى وانا اقترب منها : ( إصبحِّك بالخير يا عمتي زرييفة) .. ولكن صوتي كان أقل شأننا من أن يخطفها من عوالمها..!!، فأقتربت اكثر وانا في غاية الإضطراب ما بين الفضول والخوف والقلق والحيرة..!!، ولمست كتفها مرتين وصحت : ( اصبحك بالخير يا عمتي ..) فجفلت وكأنني خطفتها من عالمها الى الأرض وصاحت بحدةٍ : ( .. مزع اللي يمزعك، خلص صبَّحت انصرف وانقلع من اقبالي.. لليش ميت مرة صبحت ..!! الله يقل هوووستك زي ما قليِّت هوستي.. شوو بدك وشو صبَّح جايبك على الصبح ..!؟.... لم املك إلا الإبتسام والضحك وألقيت نفسي على حجرها وانا أقبل يدها وهمست مازحاً : ( أيواااه كنك بتحبي يا زريفة ..!!) .. فلطمتني على رأسي بحنان وقالت ( جحشه اللي ترفسك رفس .. عاملي حالك اديب وشاعر وبتفكرلي حالك بتعرف اتحب..!! وما بصدقنك اللا الهبلات زيك ..!!:) ولك انتو بتعرفوا الحب انتو؟؟) .. وصفعتني من جديد .. فسألتها: جد يا يا عمتي كنتو تعرفوا الحب ايام الصبى!!.. واللا الوحدة فيكن ما كانت تعرف رجلها اللا ليلة الدخلة ..!؟ .... تلقيت لطمة اخرى على رأسي وانا في حجرها ومع كل جمله كانت تلطمني ( كمن تهدهدني برقة وهي تقول ) : (ولك فشرت .. انتو اللي زمنكم زمن الحجبة والتخبي ( الإختباء) .. ومدام انك شاعر الله يجفف السانك.. وانشا الله تنسى اسم حبيبتك .. ويجعلك اتوه عن عنوان دارك .... ولك يا جحش .. هو لما انت متخبي ورى الالأسبووووك ( الفيسبوك تقصد :) ) ومتخبي ورى المبوطر ( الكمبيوتر تقصد) والبلبووون ( تقصد البلفون) :) بتفكرنا كنا زيكم ..!؟ :) آآآآآخ بس  آخ..كيف بتقدر اتحب، وانت موش حاسس نفسها وشامم عرقها وشايف جسمها وحاسس بتنهيداتها !؟ .. ولك كيف يا جحش بتحب وحدة ناشفه وموش مبلوله ..!!) .. فغرت عيناي باستغراب وسألت : مبلولة..!؟ .... تنهدت طويلا ثم اكملت كلامها : ايامها بقو يقولوا ( هيوو حبيبك قاعدلك على طريق الملاّيات.لما نروح انملي ( نملئ ) الجرار.. كان يتخلط عرقنا بعطرنا بالمي وابين جمالنا وساعتها نفس حبييبي ينقطع .. ( وتلطمني من جديد : واللا منوين اجت اغاني بيظة والصدر دالع.. وعالعين يا ملايه .. ويم ثويب مطرزتيه .. والعيون اوساع والصدر مرمر !؟ .. كان حبنا جسم وروح ..!! ( ثم كمن استيقظت من غيابها لطمتني وهي تصيح : خلص قوم انلع مزع اللي يمزعك .. انحرق الخبز :) ..!! ولكنني اردت اعادتها الى لأفهم الحب وسألت بفضول حين اثارتني الجدية  والعمق فسألتها : عمرك حبيتي قبل سيدي يا عمتي؟؟ .. علت وجهها حمرة غريبه جدا وخجلت ..!! وربي خجلت تلك الثمانينية ..!! :) وهمست : الله أكبر ما اغبى الزلام ..!! :) ولك صدور النسوان مخازن اسرار وحياة .. باغتها بالسؤال : كنتِ سارحه فيه حبيبك .. !؟ فلطمتني بقوة ودفشتني بعصاها فهربت ..

التعليقات