المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

العودة إلى فتح خير السبل



العودة إلى فتح خير السبل
 الإعلامي زهدي الشيخ عيد
لم أشأ أن أتحدث عن المؤتمر السابع لحركة فتح و الذي يتزامن بالمناسبة مع اليوبيل الذهبي لتأسيسها قبيل و طوال انعقاد المؤتمر و ذلك لكثرة المتحدثين و المحللين وحتى اتضاح الصورة جلية بعد ترتيب الحركة لبيتها بما يشمل استنهاض الحركة و إعادة التجديد لهيئاتها القيادية .
فتح كسبت التحدي ونفضت عن نفسها الغبار وتثبت أصالة معدنها كحركة تحررية وطنية ثورية بعد خمسة أيام من التداول و إعلان بيان مؤتمرها الختامي .
فتح نشأت كحركة وليس كحزب سياسي، و حملت شعارا سياسيا واحدا، هو قتال الاحتلال الإسرائيلي. 'كل البنادق نحو العدو'، هذا هو الشعار المركزي لحركة ومن اجل أن يكون القتال فاعلا، رفعت فتح شعارين آخرين: القرار الوطني الفلسطيني المستقل، والوحدة الوطنية الفلسطينية .
 ولكن يبدو أن الخيار العرفاتي المزدوج: المفاوضات والقتال في آن معا، جرى تناسيه بشكل شبه كامل، في ظل هيمنة بعض قيادات فتح التي أصابها الترهل السياسي التي نأمل من القيادة الجديدة للحركة العودة إليه .
ليس مطلوبا من فتح التخلي عن برنامجها: إقامة دولة فلسطينية مستقلة على جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967. فهذا هو البرنامج السياسي الوحيد العقلاني. لا يستطيع شعب أن يقاتل من دون أفق، ومن دون برنامج مرحلي. لكن على فتح التحلي بشجاعة أخلاقية وسياسية كي تعلن أن إسرائيل والولايات المتحدة لا يريدان السلام، وأنها تقاتل، حين تقاتل، من اجل سلام تتوفر فيه شروط الحد الأدنى من العدالة الأخلاقية.
 بل المطلوب من فتح التمسك ببرنامجها والنضال من اجل تحقيقه. لإقامة الدولة الفلسطينية والتي لن تأتي إلا بمفاوضات يدعمها الكفاح المسلح يتوجان بإجبار المشروع الصهيوني على الانكفاء، وهذا لا يتم بغير لغة واحدة اسمها الثورة والعودة إلى روح 1-1-65، يوم أطلق أبو عمار وأبو جهاد ورفاقهما الرصاصة الأولى. كانت تلك الرصاصة ردا على النكبة، والنكبة تتواصل حتى اليوم ، ولا يمكن صدها بغير عزيمة الفدائيين وصلابتهم فإعادة الاعتبار والتمسك ببرنامجها السياسي هذه مهمة القيادة الجديدة .
 فلا تستطيع فتح ولا يحق لها أن تتلاشى، وتتحول جهازا تابعا لسلطة بلا أفق كما رأينا مؤخرا . فهذه الحركة التي أطلقت النضال الوطني الفلسطيني المعاصر، لا تزال حاجة وطنية قصوى. أبناء خليل الوزير مطالبون اليوم باستعادة فتح إلى ذاتها، قبل أن تغرق السفينة، ويعود الشعب الفلسطيني إلى تيهه .
فتح أخطأت عندما انحرفت لو جزئيا عن الثورة واتجهت إلى السلطة فلا هي بقت ثورة وحافظت على استمراريتها و رصيدها ليكون لها ذخرا ولا هي حققت سلطة وكانت لها سندا ولا هي بقيت في الاتجاهين معا أيضا وهو ما نراه يعني فتح الآن وبصراحة لا هي ثورة ولا هي سلطة حيث الذوبان الخطير الذي نراه والذي هدد فتح بصورة كبيرة ومباشرة .
 بعد الزخم الكبير الذي ناله المؤتمر السابع للحركة إعلاميا علينا التأكيد بأن العودة إلى سلاح الإعلام أمر ضروري و ملح فالإعلام الذي أهملته فتح هو واجهة الحركة والتعبير عنها فاليوم نرى كم مؤيدين الباطل بسبب إعلامهم القوي فلا بد من العودة للإعلام وخاصة الخطاب الناري والثوري الذي كانت تنتهجه حركة فتح فإذا كان يتحدث احد القادة كنا نرى كيف صدى خطابه يهز العالم كله ولازلنا نذكر ولن ننسي خطاب الشهيد الخالد أبو عمار في الجمعية العامة وخطاب إعلان الاستقلال الذي أرعب الجميع فإذا وعد قائد برد ارتعبت وارتعدت الدول فكانت فتح إذا قالت فعلت وإذا ضربت أوجعت .
الشفافية والمحاسبة من خلال المحكمة الثورية أيضا يجب تفعيلها بشكل عاجل فقد مرت فتح بهزائم مدوية كان أبرزها السقوط المدوي في الانتخابات ومن ثم الانقلاب وليس بأقل منها التراشق والسب الإعلامي لقيادات فتح ضد الحركة وضد رموزها فأين المحاسبة وكيف بشخص يسب ويشتم قادته وزملائه بل والحركة ويتهمها بأشنع الاتهامات التي تستغل من الأعداء الداخليين قبل الخارجيين ولا يحاسب بل ويترك في منصبه ويمثل الحركة وهو في الواقع لا يمثل حتى نفسه التي باعها لأعداء الحركة والشعب .
فمن لديه أية شكوى أو احتجاج بل وانتقاد فهناك طرق ووسائل توفرها له الحركة . وإذا ما قال البعض أنهم لا يستطيعوا إيصال شكاويهم فنقول لهم لماذا هم قادة إذن ؟ فإذا لم يستطيعوا مساعدة أنفسهم فكيف سيساعدوا ويخدموا الشعب والقضية ؟ .

التعليقات