المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

دعوكم من المناطقية فإنها منتنة


 
ليس هناك أخطر على وحدة النسيج الاجتماعي لأي شعب من الشعوب من إثارة النزعات المناطقية " تصنيف الوطن حسب المناطق "  كونها أفتك سلاح لتفتيت وحدة الشعوب وإشغالها بقضايا لا تخدم وحدتها الوطنية فضلا عن تفكيك نسيجها الاجتماعي  فأصبحنا اليوم نسمع بشكل لافت مصطلحات " غزة – الضفة " وحتى مناطق غزة فيما بينها أو مناطق شمال الضفة وجنوبها  و تناسى البعض  أنها كانت تسمى فلسطين و صارت تسمى فلسطين و انه لا فلسطين دون أي منها .

كثر الحديث اليوم عن اضطهاد غزة و أهلها من قبل القيادة الفلسطينية برام الله و أصبحت كلمة "احنا غزة مش رام الله " في شتى المناحي و خاصة عند الحديث حول الموضوعات التي تهم و تمس المواطن الغزي بشكل مباشر مثل البطالة و انقطاع التيار الكهربائي .

لقد عشت في رام الله عدة سنوات ولم اشعر يوما بالتفرقة أو العنصرية بل وجدت كل تقدير و احترام ولم يذكر احد غزة أمامي بأي سوء على العكس من ذلك تماما فقد كانت مشاعر أهلنا في رام الله و الضفة بأسرها متعلقة بغزة و خاصة فترة بداية الانتفاضة الثانية التي عايشت انطلاق شرارتها هناك برام الله فخرجت المسيرات في الشوارع تضامنا مع غزة رغم عملية السور الواقي المستعرة هناك .

أمس نشرت الزميلة الصحفية سندس علي من مدينة طولكرم بوست عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك منشورا نصه  " متفق عليه في طولكرم إنه مع كل أول شتوية مفرق حسونة بشارع نابلس  وعند سرايا شرين بشارع فرعون رح تتسكر من المطر   ليش ما بتم العمل عليها وتأهيلها قبل المطر  ولا ما بنفطن إلا لما تسكر ... وقال استعدادات لموسم الشتاء " وهذا ما يحدث أيضا في غزة بأسرها فشارع صلاح الدين الطريق الوحيد الذي يصل مدينة رفح بمستشفى غزة الأوروبي و الذي قررت  وزارة الصحة بغزة مؤخرا تسميته مجمع رفح الطبي رغم انه يقع في محافظة خانيونس تهربا من مطالبة وجهاء و إعلاميين رفح بإنشاء مستشفى بالمدينة التي يبلغ سكانها ربع مليون نسمة ليتصدر هاشتاق رفح بحاجة لمستشفى و هاشتاق مستشفى رفح مطلب شعبي مواقع التواصل الاجتماعي فأين الحكومة من ذلك بعض النظر عمن يحكم غزة السلطة بالضفة أو حكومة حماس .

بعد اختتام مؤتمر فتح السابع قبل أيام و الذي لم يحالف الحظ المرشحين فيه عن مدينة القدس لعضوية اللجنة المركزية للحركة  بدأت تتعالى الأصوات متباكية على مدينتنا المقدسة كقول احدهم  نجحت أسماء و خسرت القدس  لو نجحت أسمائهم هل قالوا مثل ذلك القول ؟ الأمر كالتالي هي انتخابات و رشحت شخصيات أسمائها و لم يحالفها الحظ سواء في غزة أو الضفة أو القدس و حتى الخارج فلماذا الزج بالمناطقية في الأمر و التي لا طائل منها إلا إثارة الفتن و البلابل و المستفيد الأول بالطبع هو الاحتلال و التي يستغلها  لنشر سياسة فرق تسد المعهودة .
النخب السياسية تتحمل أكثر من غيرها مسؤولية ما يحصل اليوم من فوضى وتدهور كلي للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والترويج السياسي الإعلامي المتواصل لمشاعر وثقافة الحقد والكراهية الحاملة في مضامينها وأهدافها معاول هدم وتفتيت النسيج الاجتماعي والكيان الوطني .

و اختم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية "



التعليقات