المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وجهة نظر



الدكتور عز الدين أبوصفية

كم أسعدنا انتصار الحق الفلسطيني على البلطجة الصهيونية والإسرائيلية والأمريكية والغربية عندما تآمروا جميعاً على الشعب العربي الفلسطينيّ منذ أول هجرة يهودية إلى فلسطين إبان الحكم العثماني في أواخر القرن التاسع عشر مروراً بوعد بلفور المشئوم واتفاقية سايكس بيكو والانتداب البريطاني على فلسطين ، وكل ذلك يأتي في إطار المؤامرة الكبرى للاستيلاء على فلسطيننا وتهجير الشعب العربي الفلسطيني من مدنه وقراه وربوعه ٠
كم أسعدنا قرار مجلس الأمن الذي أُتخذ لصالح الشعب والقضية الفلسطينية والمتمثل بشجب الاستيطان الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية المحتلة والذي التهم مساحات واسعة منها مع جدار الفصل العنصري.
ما أود توصيله هو الفكرة التي التزم بها كافة الدول العربية والصديقة وهى الوقوف دائماً إلى جانب الحق الشرعي الفلسطيني والمتمثل في :
١) حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها قسراً
٢) إن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية هي أراضٍ مُحتلةً بالقوة من قبل إسرائيل منذ حزيران ١٩٦٧م ، وعلى إسرائيل الانسحاب منها.
٣) إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ م
٤) إن الاستيطان الإسرائيلي في أراضى الضفة الغربية غير شرعي ويجب إيقافه وإزالته. وجميعها صدر بشأنها الكثير من القرارات من الأمم المتحدة ( الجمعية العمومية + مجلس الأمن ) وجميعها ضربت إسرائيل عرض الحائط بها ولم تلتزم بها ولاقت التأيد أو غض النظر عن السلوك الإسرائيلي من قبل معظم الدول الأوروبية وأمريكا ٠٠ لقد ظلت المواقف من تلك القضايا ثابتة عند جميع الدول العربية والصديقة والتي كانت مواقفها في أروقة الأمم المتحدة مؤيدة لها ، ولم نشهد يوماً وبشكل علني أن دولةً منها خالف الإجماع العربي وقرارات الجامعة العربية الخاصة بالشأن الفلسطيني.
وأما بشأن الموقف المصري والذي تحدث عنه الأخ / جمال الشوبكي سفير فلسطين لدى القاهرة يحتم علينا التروي وعدم كيل الاتهامات إلى ( مصر ) البلد المساند القوي للشعب والقضية الفلسطينية وجيشه الذي قدم الشهداء في سبيل ذلك.
ما أقرأه من تغريدات على صفحات الفيس بوك تعبر عن آراء مُغرديها هي تغريدات متسرعة لا تستند إلى الوعي والإدراك السياسي الصائب وهى تغريدات تُشعرنا بأنها. مُغردةً لصالح حُضنٍ ما للإبقاء على انتفاع مغرديها بدفء ذاك الحُضن.
ونقطة أخيرة أود الإشارة إليها وهي ::
أليست مصر الآن هي عضواً في مجلس الآمن من الأعضاء العشرة غير الدائمين والذي يصبح مجموع عدد أعضائه ( ١٥ ) عضواً بإضافة الأعضاء الخمس الدائمين أصحاب حق النقض ( الفيتو ).
لقد انسحبت أمريكا من عملية التصويت ولم تعطل مشروع القرار الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي ولم تتخذ الفيتو. وقد يكون ذلك لغرضْ في نفس يعقوب وقد يكون الهدف من وراء ذلك هو استهداف الإدارة الأمريكية القادمة برئاسة ترامب لإحراجها مع مصر و دول أخري لاسيما وأن ترامب قد أعلن بأنه سيغير الموقف الأمريكي الأخير من الاستيطان ويؤكد على أن القدس عاصمة لإسرائيل. وأنه سينقل السفارة الأمريكية إليها.
هذا وأما باقي أعضاء مجلس الأمن الأربعة عشر أيدوا مشروع القرار.
( بما فيهم مصر ).
فكيف نكيل التهم إلى مصر وكأنها أصبحت العدو الرئيسي للشعب الفلسطيني ، لا بد لنا من التروي وعلى القيادة الفلسطينية أن تشتغل سياسة وبعقلانية وفق أسس العلاقات الدولية وألا تتسرع في مواقفها و تنجر وراء المناكفة السياسية لأهداف ومواقف ليست في مصلحة القضية والشعب الفلسطيني. 


التعليقات