المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الأديبة و الباحثة السياسية التونسية آمنة الرميلي في حوار شامل للمسار





تميزت كتاباتها بالجرأة وبالموضوعية والحرفية و بلغة نقية ورصينة و اختيار المفردات السهلة  التي كان لها بصمتها التي تعالج مسالة الانتماء الديني ومسالة اللغة والانتماء القومي التي تبين مدى حبها وانتمائها وحسها الوطني العالي فأسلوبها الأدبي الذي يشعر معه القارئ بدفء الكلمات ولونها  لا يخلو من النقد البناء الساعي لرقي المجتمع المنوط بتحرير المرأة وخروجها من عزلتها .
تميزت بحبها وحماسها لوطنها الذي خلق فيها روح الاندفاع في عملها من خلال كتاباتها التي عكست حياة المحرومين .

- هل لنا أن نعرف أكثر عن الأديبة آمنة الرميلي؟

كاتبة وجامعية تونسية، لها مؤلّفات في البحث الأكاديمي، منها "الحيلة في أدب الهامشيين" (أطروحة الدكتوراه)، "المرأة والمشروع الحداثي في فكر الطاهر الحدّاد" (شهادة الكفاءة في البحث)، "فنّ الشعر في ديوان البهاء زهير المصري" (شهادة الدراسات المعمّقة). كتبت الرواية: "جمر..وماء"، "الباقي.."، "توجان"، والمجموعات القصصية: "يوميات تلميذ حزين"، "صخر المرايا"، "سيّدة العلب"، وكتاب متنوّع الأجناس والأنواع الأدبيّة: "الثورة شطيح ونطيح"... ومؤلّفات في طريقها إلى النشر .

-   حدثينا عن روايتك الأخيرة " توجان " ؟

"توجان" هي آخر رواياتي، صدرت 2016، عن دار برسبكتيف / آفاق للنّشر. وقد حازت على جائزة "الكومار الذّهبي" وهي أهمّ جائزة أدبيّة في تونس، وكانت قد حازتها قبل ذلك كلّ من رواتيّ "جمر.. وماء" (كومار الرواية البكر) و"الباقي.." (كومار لجنة القراءة). "توجان" هي رواية الأرض والإنسان، يقوم الصراع في الرواية في الماء وبه وحوله، بكلّ شبكاته الرمزية الممكنة، هي رواية الحياة بما فيها ومن فيها من عشّاق وحاقدين ومظلومين وجبابرة ومجرمين وأوفياء .

-  هل هناك أي أعمال أدبية جديدة قريبا ؟

إذا ما بدأنا الكتابة فلا نستطيع التوقّف، خاصة البحث الأكاديمي، في تونس يطالب الأكاديمي بأكثر من بحث وأكثر من مقال حتى يترقّى في السلّم المهني. إلى جانب هذا توجد نصوص سردية وشعرية (باللهجة التونسية) تنتظر النشر .

-  ما الذي تطمحين بتحقيقه من وراء كتاباتك ؟

أكتب لأنني أحبّ أن أكتب. أكتب حتى أذهب إلى الآخرين، أقاسمهم أفكاري وأحلامي وكوابيسي. لا طموح من وراء الكتابة إلاّ الكتابة نفسها، ولا حسابات غير ذاك التفريغ اللغوي الذّهني الوجداني حين نكتب.

* لو نتحدث عن الشأن التونسي بشكل عام ورؤيتك للمشهد التونسي و انعكاساته ...

- الإرهاب في تونس عوامله وكيفية مجابهته ؟

الإرهاب ظاهرة عالمية، منتشرة، ظاهرة ترحل عبر الزمان والمكان. وقد أسهمت في انتشاره في العالم عوامل مختلفة، منها ما هو اقتصادي ومنها ما هو سياسي وما هو فكري حضاري. الإرهاب سوء ء فهم للعالم وقطيعة مع الآخر ووهم دائم بالاضطهاد وبأنّ الآخر هو الجحيم. الإرهاب ترجمة لرؤية سياسية عقائدية شديدة الانغلاق، قوامها تصوّر الإرهابي أنّه وحده مالك الحقيقة كما يقول من يربّيهم على التطرّف ويبرّره لهم. في تونس عشنا الظاهرة وخاصة بعد الثورة للارتخاء الأمني الذي حصل داخل البلاد وعلى الحدود. ونحن نقاومه بوحدة الشعب التونسي وبغضه للتطرّف والانغلاق وبأبناء جيشنا البواسل وقوى الأمن الجمهوري والحرس الوطني. تونس بلد الحداثة والتسامح وحب الحياة والنور، بلد الطاهر الحدّاد وفرحات حشاد وبورقيبة وأبي القاسم الشابي، بلد الحرائر والأحرار ولا مكان فيه للتعصّب والتطرّف.

-   ما هي أبرز الإصلاحات التي تمت بعد الثورة و ما هي الإصلاحات الضرورية التي يتطلع إليها الشعب التونسي ؟

كتبنا دستورا أكثر تطوّرا حتى من بعض البلدان العريقة في الديمقراطية، وحققنا حرية تعبير واسعة لا مثيل لها في أيّ بلد عربي، وخضنا انتخابات حرة وشفافة لأوّل مرّة في تاريخ الشعوب العربية، ورغم ذلك لا تزال البطالة مستشرية والاقتصاد متعثّرا والإصلاحات الهيكليّة مؤجّلة.. ولكن الأمل قائم.

-  متغيرات سياسية في تونس عقب الثورة و صعود الإسلاميين ما تقييمكم و إلى أين تتجه تونس ؟

في تونس مؤسسات وإرث حداثي ومجلّة أحوال شخصية متطوّرة جدّا، وإسلاميو تونس عاشوا في تونس ودرسوا في المدارس البورقيبية ولذا فهم يعرفون أنّه لا مجال لحكم إسلامويّ في تونس. وقد جرّب الشعب التونسي الإسلاميين ثم تراجع عن ذلك في انتخابات 2014. ولعلّه لهذا فصلت حركة النهضة في مؤتمرها الأخير بين "السياسي" و"العقدي"، وعلى كلّ الأحزاب الإسلامية أن تقتدي بحركة النهضة حتى يتركوا للمواطنين هامش الحرية اللازم للنقد والمراجعة. حين يتلبّس الحاكم بالدين يعطي لنفسه حق اضطهاد شعبه والتضييق عليه باسم الدين، شعارنا في تونس: الدين لله والوطن للجميع.

-  شهدت تونس مؤخرا عودة المقاتلين من سوريا هل سيؤثر ذلك على زيادة موجه الإرهاب التي تستهدف تونس ؟

  هذا أمر موكول إلى وزارة الداخلية ورجال الأمن.. حفظ الله تونس من كيد الكائدين.

-   تعليقكم على قرار المحكمة الابتدائية بالكاف بمنح المغتصب إذنا قضائيا يسمح له بالزواج من طفلة كان قد اغتصبها وما هي المخاطر من وراء هكذا قرارات ؟

 لو قارنّا قانون الاغتصاب في تونس بما يوجد في بعض البلدان العربية لتبينا الفرق الكبير بينهما. في تونس يحمي القانون من يتعرّض للاغتصاب إلى حدّ كبير، ولكن ما زال المجتمع المدني التونسي يناضل ضدّ الفصل 227 مكرّر من المجلّة الجزائية وهو فصل يبيح لمن وقع اغتصابها الزّواج بالمغتصب إن رضيت بذلك. وهذا هو الفصل الذي استند إليه القاضي في القضية المذكورة وقد ضغط المجتمع المدني بمؤسساته وجمعياته ويبدو أنّ الفصل المذكور سينقّح قريبا.







التعليقات