المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر




عبد الرحيم زايد

( لو كنتُ محامياً .. لوقفت للدفاع عن زوجة الأب القاتلة.. فخلف كل جريمة جريمة أعظم ) :
 ( .... قد تستغربون قولي هذا( ولكنني بضمير الأديب، والمعلم والإنسان أتحدث) فقد أوسعت صفحات الفيسبوك إدانة وتحريضا وطلباً لقتل واحراق وسحل واعدام - إمرأة- ..!!، منذ سنوات، حدثت حادثة فظيعة في الأردن، حيث أقدم رجل خمسيني متزوج من خمس نساء، ومعروف بسوء خلقة على اغتصاب وذبح طفل جاره الوحيد، فكتب صحفي قريب له، مقالة بعنوان ( من الحيوان..!؟) أذكرها اليوم حين ارى هذهِ الجريمة: تسائل وقتها: ( أليس ثمة خمس حيوانات سابقين وضعوا ايديهم بيده وزوجوه بناتهم..!؟، أليس ثمة مجتمع، كان يتعامل معه على انه انسان محترم، لمجرد أنهم يرونه في المسجد وحلقات النفاق الإجتماعي، ويمتلك ثمن المرأة؟؟.. .... وطبعا في حالة ذلك الطفل، وفي حالة جريمة زوجة الأب هنا، الأمر سيان : وقبل ان نطالب بأعدام تلك المرأة، علينا أن نسأل من الحيوان الحقيقي!؟.. وقد لا يكون أيٌ منا بريئ : 
( وكأننا  نطالب بقتل المرأة فوراً وحتى بدون قضاء ولا محاكمة ونطالب السلطة بأن لا ترخي قبضتها، وكأن كل واحد منا، يدافع عن ذاته( بالضبط سيكولوجيا ونفسيا لأنه يتخل نفسه سيقوم بهذا الفعل حقا، ولذلك يدفع التهمة لأسلوب دفاعي مسبق، ويريد رد التهمة عن نفسه ( مع أننا جميعا أثميين وكلنا في بعض الأحيان قتلة..!!) ....فحولنا تحدث جرائم فظيعة ومتكررة، ونماذجها كثيرة: ( ....من يحبس فتاة سبعة اعوام في قبو وهي تصرخ والكل يسمع ولا أحد يجيب لمجرد انا مطلقة، ومن يضع طفلا رضيعا لسنوات ليتربى ما بين الأغنام، ومن يغتصب من هي بمثابة ابنته عدة مرات واهلها يدينونها كلما احتجت وقالت لا وحاولت الهروب من بيت الموت ذاك.. إلى من يزوج انته القاصر قبل أن تدرك حتى معنى الحياة ( على مبدأ درَّس وأحمل..!! حتى ان ارادة دخول جامعة مثلاً)، إلى من يضع يده بيد لص، أو من يرى كل شيئ سلعة حتى الأنسان والمرأة طبعاً، وتحت مسميات الأعراف والعادات ومبررات الدين وكلمة ( الستر) الممجوجة ، نرمي ببناتنا ثمناً بخساً ( ولا نعقب عليهن، ولا ندري، أن كن يمتهن أو يستعبدن أو يغتصبن كل لحظة وكل يوم بما قد يؤدي بأي أمرأة إلى الجنون،- والجنون نسبيٌ طبعاً -) هل سأل ايٌ منا نفسه ما الذي يدفع امرأة لفعل فظيع بطفل، لا نقدر على فعله بحيوان أليف أو حتى متوحش!؟).. هل سألنا انفسنا إن كانت تلك الجريمة تقل عن جريمة من اغتصب بائسة فقيرة فحملت وانجبت وألقي طفلها على قارعة الطريق وسط ادانة مجتمع لها هي وليس لمن ارتكب الجريمة الحقيقية؟؟.. هل سألنا انفسنا إلى أي مدى تكون حالة الغضب والقهر والجنون والتوحش التي وصلتها امرأة ( كما يقال زوجت بمدمن مخدرات مثلا..!؟) وهل يضمن أحد، أن لا نسبة من ذلك الجنون، ولو ضئيلة تصل إليها من تغلق الحياة في وجهها بزوج، قد يقلها تعليماً، ووعيا وطموحا وحياة - لا تجد منها في النهاية، في مجتمعاتنا العظيمة الراقية، سوى الحد الأدنى من الحياة الغرائزية التي باتت تترفع عنها البهائم، ونبرر لأنفسنا بالقول: تلك سنة الحياة..!؟) .... حسناً، أليست كل هذا الجرائم باتت تشكل دافعا لينبري علماء اجتماع ونفس لدراسة الظواهر واعادة هيكلة البنية الأجتماعية في بلادنا؟؟ ولن تكون تلك الجريمة الأخير ابشركم.. وليست الأولى.. ( وأنا اذهب لما ذهبت إليه نوال السعداوي نعم: الأم تقتل ابنها الشخصي، بأبشع الطرق....) وفي هذا النوع من الجرائم، علينا في ظني المتواضع، ( أن نحاسب ونحاكم مجتمعنا كلة وبنيته وقوانينة .. وليس أن نهرب بالتطهر بأعدام تلك الضحية التي صنعت جريمة) ومن كان منكم بلا خطيئة، فليرمها بحجر .. !!)) 

التعليقات