المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

ماذا تبقى لرفح ؟!



كتب رئيس التحرير : الإعلامي زهدي الشيخ عيد 

رفح راية بسماء هالدار بنرفعها ونعليها ... رفح كلمة من الإصرار وبنعرف معانيها

على الغاصب رمال النار بتنثر سوافيها ... رفح يا عين غزتنا ليوم النصر مشتاقة

كم كنا نستمتع و نفخر و نحن نستمع لهذه الكلمات العذبة التي تتغنى برفح وصمودها في وجه المحتل , رفح الصامدة في كل 

الحروب , الصامدة بأهلها و بيوتها و بحرها وسوافيها  .

 السوافي تلك التلال الذهبية و المصيف و  المتنفس الشعبي الوحيد بعد تلوث البحر و استفحال الكافاتيريهات

فأجمل اللحظات يمكن أن نحياها عندما تعلو ضحكات أطفالنا وهم يتسابقون  على هذه التلال المهددة بالاندثار  

التي حرمنا منها الاحتلال سنوات طوال  و سنحرم منها للأبد وكأن البعض سيحقق للاحتلال حلمه بإزالة هذه

السوافي التي كانت تنثر رمال النار على الغاصب .

رفح التي تغنى الكثيرون بها  رفح الصندوق الأسود الذي فيما يبدو سيغطي ذلك اللون الكئيب المدينة بأسرها بدلا

من أن تفخر به و يفخر بها الوطن فرفح المدينة اليتيمة بلا مستشفى ولا مأوى ولا ابتسامة لو للحظة .

‏قيل لأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الناس قد تمردت وساءت أخلاقها، ولا يقومها إلا السوط فقال  كذبتم

 فإنه يقومها العدل والحق  و اليوم نرى أن الغطرسة تراجعت في المجتمعات التي آمنت بالديمقراطية والتزمت

بحقوق الإنسان تحت سيادة القانون، لكنها ما تزال تطل برأسها في ممارسات البعض، ممن تجاهلوا إرادة

الشعوب ومبادئ العدل والحرية والمساواة، وأداروا ظهورهم لإرادة الناس وتطلعاتهم تحت مبررات يصعب فهمها.

من الصعب على أي مجتمع أن يحافظ على قيمه وأخلاقه ومثله، ويتخذ أي خطوة باتجاه المستقبل، إذا لم يشعر

الأفراد بكرامتهم ووجودهم واحترام إرادتهم. فالغطرسة أشد أعداء التقدم، وأكثر العوامل المساعدة على تنامي

روح التآكل والانسحاب واللا مسؤولية. إضافة إلى أنها تولّد الدوافع والمبررات للجريمة والانحراف والتخريب.

سلطة الأراضي دون التنسيق والرجوع لأي طرف، بما فيها البلدية الواقعة تحت نفوذها، تقوم بإزالة تلك المنطقة

التي يتراوح ارتفاعها من "6_10متر" من أجل مشروع اقتصادي خاص بفئة معينة من الشعب وذلك لحل

أزمتهم على حساب الأراضي العامة دون الاكتراث لشريحة كبيرة من الشعب متضررة من هذا القرار وان كان

جائزا فلماذا لم يتم التعامل مع الأراضي الممتدة الأخرى بعيدا عن هذا المتنفس الشعبي ؟! ألم يكن بالإمكان

تسوية جزء من الآلاف الدونمات بجوار الحي السعودي ؟! وهل رفح تحتاج لأبراج و أحياء أكثر  أم أنها تحتاج


إلى مستشفى و متنفس  و أيهما أولى ؟!  

التعليقات