المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كل ما حدث أو يحدث لدينا نصنعه أم نحن يسيرنا العالم لأنه يصنع ما لدينا !!؟؟




هناء الخالدي 

 حين تطول المحنة... نحتاج أحزاب أهدافهم وغاياتهم بحجم وطن أو زلزال .. ليستعيدوا فلسطين من ركامها ولتغلق القبور وتفتح النوافذ .. سبحان الله رزقنا بقادة لا تعرف إلا كلمة أنا وما هم إلا أدوات وأنانيون يسترسلون في تمجيد الذات ليلا ونهارا عبر القنوات والإذاعات .. وهذا يتجلى من خلال سياسة الاستقطاب التي تتبناها القوي الدولية نتيجة الأزمات التي فرضها ما يسمى بالربيع العربي وانشغال الدول بأزماتها الداخلية التي عصفت بالمنطقة ( العراق .. تونس .. ليبيا .. مصر .. سوريا .. اليمن ) وإشكالية العلاقة بين إيران وحزب الله ونظام الأسد في مقابل المحور السعودي التركي وانعكاس ذلك على خريطة التفاهمات العربية والدولية... وكم كنا نتمنى من حركتي فتح وحماس أن تعي لضرورة التوصل لإنهاء الانقسام و إلى حلول حقيقة حيث إن كل الدول العربية لديها ما يكفيها من الأزمات الداخلية التي شغلتها عن القضية الفلسطينية .. وتسوية كل الخلافات بإيعاز من الظروف التي فرضت عليهم. .. البعض يؤكد أن حركة حماس ترغب في الوصول لحالة الانفصال الكامل وإقامة إمارة لها في غزة مقابل اتفاق هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال مقابل ممر مائي مع العالم الخارجي .. وهناك تحركات بين قطر وتركيا في ملف المصالحة التي تجري في "سرية" بعيدا عن أعين الإعلام.... وان هناك طريقين الأول: حكومة وحدة وطنية والثاني: تكريس وضع غزة كإمارة فلسطينية صغيرة تحكمها "حماس" بمسميات إسلامية حتى وإن لم تكن كذلك .. والبعض يؤكد أن هناك اتصالات بين المخابرات السعودية وحماس لقطع الطريق أمام الحركة للذهاب إلى إيران و أن حماس كانت تهدد باللجوء لإيران لو لم يكن هناك حلول لقضية المعابر.. في محاولة لسحب ملف المصالحة الفلسطينية من مصر .. وتبقى مصر متوجسة من هذه الخطوة خاصة أن العلاقات بينها وبين كل من الدوحة وأنقرة وحماس حافلة بالخلافات السياسية والأمنية .. كثر الحديث داخل واشنطن حول الدور الأمريكي القطري التركي ودعمهم للجماعات الجهادية وصلتهم بتنظيم القاعدة لإثارة الفوضى في مصر .. 
 العجب كل العجب أن كل معاهدة أو اتفاقية سلام مع الكيان الإسرائيلي يتم إفشالها إما من العرب وضغطهم على الفلسطينيين أو من الأحزاب الفلسطينية (أوسلو) واتهام كل من يروج لها بالخائن والعميل لإرضاء إسرائيل .. كثير من المعاهدات قدمت أكثر من الإمارة الإسلامية بغزة وتم رفضها ... وكأن الشعب الفلسطيني في مزاد رخيص لتمزيق الوطن .. فهم يعيثون فسادا لتضيع حقوق العباد وتثار الأحقاد وتنفرط معه عرى القيم الأخلاق .. ويجتاحنا الفساد الوطني وهو المحصلة النهائية لكل أشكال الفساد وهذا يؤدى إلى كساد الضمير والذي يؤدى بدوره إلى الأنانية( أنا أو الطوفان ) والأنانية تقود إلى عدم المبالاة وعدم المبالاة يقود إلى ضياع الوطن ...
 الذي لا يتقدم من المؤكد انه يتأخر هذه هي سنة الحياة التي تكشف صنائع أيديهم ورصيدهم من الخزي والعار فهم نعم النخب الفاشلة التي تتنافس في خذلان الأجيال ... وهم الذين يفرضون فكر سوداوي ساخط وعقوق وطني ليوضعون على أعتاب الخيانة الوطنية .. لتكمن المشكلة هنا فيمن يعيش أزمة ضمير حينها نجد ضمائر مستترة لا محل لها من الإعراب أو ضمائر ميتة لا خير فيها .. ففي هذا الزمن البائس بتنا لا نميز بين الخير والشر وبين الخبيث والطيب وبين الصالح والطالح بين ما هو وطني وبين ما هو جريمة في حق الوطن وبين وبين وبين والقائمة تطول لتصبح المحرمات الوطنية هي الأصل وهذا القسط الوافر من الرداءة والسواد الضمائري المتمادي بغير انتهاء وكأن ثمة من يصر على المضي للانحطاط المردوم تحت أكوام الكثير من الممارسات وأكوام من الشعارات المنمقة .. 
 وهنا نسأل هل من بصيص للتغيير في الظروف وفي المناخ والآفاق بما يلبي التطلعات الحقيقية لأبناء الوطن و تنظيف ما يزخر به واقعنا من خطايا وأخطاء والتي بات أمر مراجعتها ضرورياً الآن..؟ فنظافة التفكير والسلوك والضمير هو الذي يميز بين الخطأ والصواب .. وبين ما هو حق وباطل .. وبين ما هو خبيث وطيب .. و بين العدل والظلم .. و بين الفهم للمسؤولية تجاه الوطن والتفريط في هذه المسؤولية !! وهل هذا يجعلنا نستلهم العبر والدروس أمام ارض البرتقال الحزين!! وأمام ما يؤرق أبناء وطننا ..

التعليقات