المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

السببية في مسائل المسؤولية المدنية




"فقط عندما يعيشون الرجال من أجل الآخرين، يبدؤون في الحياة حقا."
 ألبرت أينشتاين


لا وجود للمصادفة في حياتنا ...
 الحقيقة الأساسية تكمن في امتلاك أساس متين في الحياة، من خلال التزام الناس في التواصل مع بعضهم البعض عن طريق اللغة، والإدراك والمعرفة، والعلاقة السببية، التي هي مصدر الجوهر الإنساني. لذا، ان اللغة هي الانضباط العلمي الذي يحتضن الافادات وانعكاسات اللغة وصفية القواعد. ويمكن للغة أن تنتج تشويه ينشأ منه المنطق. على سبيل المثال، استخدام عبارات مثل "شخص من مادة" أو "سبب اساسي" هي الحالات الأكثر شيوعا من الارتباك
(ديفيد هيوم 1711-1776) . ان مصطلح " مادة" يعني في اللغة اليونانية Ousiaa" " كينونة" وsubstancia, فى اللغة اللاتينية ", تعني برهان يساند اسباب ومنطق الصواب. ويبقى مفهوم المادة في الفلسفة العامة مشوه، من قبل الكيانات الأساسية للواقع. ولكن بالنسبة لعلماء الذرة، تحدد المادة كل ما يمكن بناءه. ونتيجة لذلك وصفت نظرية ديفيد هيوم، انطباعات وافكار البشر على انها المواد، لأن أفكارنا يمكن بناؤها، وكذلك النظام البيولوجي لدينا. ان الحياة تحدد الكيانات أو خصائص الزمان للوصول الى الأحداث المتميزة الأساسية في حياتنا، وكذلك الديناميكيات السماوية التي تميز الخبرة والتقدم. ويمكن أن تكون من حيث الفكر ليس أكثر من مجموعة نشطة، أو سلسلة من الإجراءات من صنع تفكير البشر. ان بدائل المنطق مثل ما وصفها ارسطو (-384-322) تقليدية، ثنائية ومتكافئة، الا انها اقتراح يجب أن يكون إما صحيح أو خاطئ. وظهرت فلسفة بدائل المنطق في سنة 1910، في العمل المنطقي للعالم البريطاني روسل (1872-1970)، الذي طرحها في اعماله بشكل رئيسي في حساب التفاضل والتكامل الاقتراحي، والمستوى المنخفض من حساب التفاضل والتكامل المستند. تصوروا كيف تكون حياة الانسان في الكذب، هذا بالضبط ما نشاهده في عالمنا العربي، الذي بني عقلية متحجرة ومتغطرسة جعلت من حياة الناس جحيما تقوده نيران الكذب والخداع.
علينا ان نعرف بالضبط من هم الذين يكذبون؟ ولماذا؟
إذا تتوصلون الى هذا الادراك، معناه انكم ستتحركون في الاتجاه المنطقي لمعرفة الحقيقة.
 وينتج عن الكذب خيبات الامل، والجرح في الكرامة. كما ان منهجيات الكذب تبني بشر ذو الشخصيات المتعددة، وتبني فكر ثوري وارهابي. لان الكذب لا يتماشى مع حياة الانسان، بسبب عكس وجود الكون والمنطقيات. وان يكذب الانسان، فتنقلب عليه حياته والكون بأكمله.
 وقد اتسمت الاكتشافات الفكرية لقواعد المنطق ونظريات الحساب لفيثاغورس في تاريخ الفلسفة اليونانية. ناهيك عن أفلاطون الذي تناول مسألة الوجود ان نكون في حوار بارمنيدس، الذي يقوم على مبادئ المنطق، والذي يمثل مسالة الانضباط في فلسفة الأخلاق الأدبية والعلوم الطبيعية. وتستند تنمية الإنسان على نهج ومنطق الرياضيات، والتطبيقات الهندسية الموجودة في علم اللغة، وعلم النفس المعرفي، والتواصل، والبلاغة، أو من طرق الاستدلال والتحقيق التي تتبني الإقناع والحقيقة. انه التفكير البناء لمساهمة كل انسان في جمع الأفكار بغاية التواصل مع بعضهم البعض من خلال القياس الطبيعي للاحتياجات الجماعية، وبما يتفق مع المرافق العامة. يتم فحص الشرعية من خلال الظروف السائدة في بنيتها الهرمية، ومراجعة سلسلة الطرق والمرافق العملية. وهكذا يمكن للمرء أن يفسر المعتقدات والسلوك الاجتماعي، والحفاظ على الكياسة، والأحداث الجارية. ويمكننا أن نضيف هوية الفرد، والحاجة إلى الاعتراف والاتساق.
 وهذا ما يفسر وجود المجموعات العرقية التي تتمحور حول نفس الطموحات، والعادات، والهوية التي هي في الواقع ضرورية للتنشئة الاجتماعية.
وفقا لكشيان (20022) في كتابه “الهوية الشخصية والشعور الاجتماعي" تبرز الهوية الفئات الاجتماعية وتطورها، على اساس كل فرد في مجموعة اجتماعية يحمل نفس الهوية، وأيضا نفس المعتقدات، والثقافة العرقية والجماعية. انطلاقا من هذه الرؤية المشتركة، تتشكل المعتقدات والسلوكيات حسب "قانون السببية: جميع التغييرات تأتي في إطار قانون الارتباط بين السبب والتأثير." (كنط، نقد العقل الخالص، في الأعمال الفلسفية، المتحولة، كول. "الثريا"، ر الأول، ص 925. السببية).
 لا يمكن أن يكون هناك أي تأثير بدون سبب. ان العالم الاجتماعي يحدد سمة الهياكل البنائية، والديناميكية، والمجتمعية، والحقائق، والعلاقات الإنسانية، والبيئة البشرية. يمكن للمرء أن يلاحظ القضايا الاجتماعية من خلال البيانات التي تشيد في الإرادة الجماعية (بيرغر ولكمن، 1966/1986) ان الظواهر الاجتماعية تنتج التنشئة الاجتماعية، والفئات الاجتماعية، ومفاهيم العلاقات الإنسانية الجماعية. كما ان التفاعلات الاجتماعية من شيمها ان توسع الحوار والخطاب المحتمل، والحجج من اجل الحصول على أفضل الجدليات. فمن المثير ملاحظة أن بناء الهوية يعتمد على النقاش التقليدي من حيث تنظيم المنفعة الاجتماعية للجميع والحصول على فرص متساوية. وهذا ما يفسر طريقة وضع النظم الاجتماعية واتمام عمل المؤسسات، على أساس الاحتياجات الاجتماعية المتساوية.

التعليقات