المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

لسان حال .. الشاعرعبد السلام طجروني بالألوان والأشكال !!!




محمد بوكرش

بعيدا عن ثقافة مؤسسات الثقافة الرسمية وحقيبتها الخاوية من كل شيء سوى هدر المال العام وذر الرماد بعيون الإعلاميين الموالية لها وللنظام الذي اعتمد سياسة التقشف الخانق لمثقفي وفناني الجزائر، مقدما باسم وزارة الثقافة خدماته المادية والمعنوية للمشارقة دون حياء ولا خجل.. الشيء الذي فرض نفسه على الساحة وأجبر المثقف الجزائري الأستاذ أحمد رزاق كعينة أن ينتفض بمقال عنونه بـ : ميهوبي ( وزير الثقافة) يهدد الأمن الثقافي الجزائري.
رغم هذا التعسف الرسمي الصريح المتعمد ضد المثقفين والفنانين الجزائريين يبقى الفنان  الجزائري بثقله فارضا نفسه بوسائلة البسيطة المتاحة متحديا فساد نوايا المسئول شاهرا أعماله مستمرا في إنجازها ليضمن استمرارية بقاء الجمال وبقاءه في محيط يراد له التعفن والتلف.. اخترنا من بين الشباب المثقف الواعد.. الفنان الجميل الواعد عبد السلام طجروني كعينة حية تصارع الموت .. بما لديه من ايمان بأعماله وما لديه من قوة لتستمر وتكون لسان حاله وحال أمثاله من شباب الجزائر..
الفنان الواعد عبد السلام طجروني شاعر عصامي متمرس اعتمد اللون والشكل لبناء قصائده التشكيلية وسانفونياته  الفنية.. مواضيع مختلفة من واقعنا الطبيعي والاجتماعي
يحكيها بكل أمانة في اتساع مساحة مفتوحة كالنافذة على الجمال الجزائري.. الجمال الذي لا يراد له الانتشار ولا الاستمرارية بغلق دور الثقافة ونشاطاتها في وجوه الشباب، دور الثقافة التي كانت له خير معين وخير محافظ.. بضمان النشاطات والمعارض..
جمدت كلها الى أجل غير مسمى..لن يجد اليوم أمثال الفنان الواعد طجروني عبد السلام سوى الفضاء الأوزق لعرض أعمالهم ولفت انتباه المثقفين والفنانين الكبار لتبادل الخبرات والنصائح.. وعليه كان اتصاله بي مشكورا سبب كتابة هذا المقال لتعرية الوضع المزري الذي وصلنا اليه ووصل اليه ساسة البلاد..
عبد السلام طجروني مصر على البقاء والاستمرارية مهما كلفه ذلك وبالتالي لا يسعني سوى أن أقدمه لكم من خلال تقديم منجزاته التي تعد أحد مفاخر ما يقدمه شبابنا في أحلك أيام الثقافة والفنون بالجزائر ومن خلال ما تكرم به ويخص تكوينه الشخصي وما يقوم به حاليا كمكون للموهوبين ومحبي الرسم:
(طجروني عبد السلام، المولود في عام 1986 بالجزائر العاصمة، متخصص في الواقعية المفرطة  « Hyperrealism »، يعد من المتخصصين الأوائل في الجزائر في هذه المدرسة الأمريكية. نشأ في عائلة متواضعة تعيش في حي شعبي بالجزائر العاصمة، اكتشف الرسم من خلال الأشرطة المرسومة، القصص والرسوم المتحركة، المتاحف بالعاصمة والمخيمات الصيفية ، ثم في دور الحضانة في حصص الأعمال التطبيقية. في المدرسة نصحه أساتذته بالتسجيل في مركز لتحسين موهبته، بحيث لاحظوا أنه من أكثر الموهوبين من بين رفاقه، وتبدأ المغامرة عندما قام "عز الدين رزوق"، الأستاذ الشاب بدار الشباب "عبد الرحمن لعلى" بالتكفل و الاعتناء به في ورشته،. في عمر الثامنة غاص مباشرة في عالم يتجاوزه عالم القواعد الأكاديمية في الرسم، ورائحة المواد المستعملة هزته خاصة رؤية زملائه الأكبر سنا يعيدون أعمال "دينيه" و الفنانين المستشرقين أوالإيطاليين. فإنه سرعان ما مستوحاة من جمال الألوان، وعلم التشريح وخصوصا الضوء التي تعد عنصر أساسي في لوحاته. كل هذه المراحل من مغامرته أعطت نتائجها بعد 12 سنة من الممارسة في قلم رصاص والاقلام الجافة، الخزف، ألوان مائية، الاكريليك وخصوصا في الألوان الزيتية، وأحيانا في النحت والتصميم. لكن تأثر بشدة من جراء وفاة استاذه في خضم تكوينه الفني، حاول عبد السلام التسجيل في معهد الفنون الجميلة بالجزائر ولكن تم رفض دخوله بحجة نقص الإبداع والحس الفني، وهذا ما عزز عزمه على التعلم أكثر ليثبت مكانته وسط الفنانين الجزائريين، وذلك بالغوص في أكبر وأصعب تيار معاصر وحديث، وهو الواقعية المفرطة ، وهي  مدرسة تفرض التمكن من أشكال وقواعد البيانات الأكاديمية الأساسية. و بفضل دراساته الجامعية في الأدب الفرنسي، تمكن من البحث والتكوين الذاتي في تيار غير معروف من طرف الجزائري المعتاد على المدرسة المستشرقة و خاصة المجردة، بالإضافة الى تكوينه في مجال التصميم والتصميم الجرافيكي، والذي فتح له الأبواب إلى عالم الفن الرقمي، عالم ليس بعيدا عن الفن التقليدي. لكن كل هذه المراحل لعبت دور أساسي في تشكيل أسلوبه و لمسته الخاصة، بين أسلوب عالمي حديث و آخر تقليدي جزائري و حنيني. كما تمكن عبد السلام من عرض بعض أعماله في الجزائر وبعض أنحاء العالم وهو حاليا يلقي دروس الرسم من خلال تجربته في عدد من الورشات ومنها  تلك التي تعلم فيها أسس الرسم من طرف أستاذه المرحوم ).


أشكر الفنان الواعد طجروني عبد السلام الذي أتاح لنا فرصة التقرب منه أكثر للوقوف على ما تملكه الجزائر من نفائس مادية وغير مادية تحتاج لمن يقدرها ويعرف قيمتها ..لا قيمة لنا ولا للجزائر بدونها.. 








التعليقات