المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

في موسم الغاب ... الشاعرة ايمان مصاروة



 الشاعرة ايمان مصاروة 
.
الموتُ لا يُمْحو الخرائطَ
أو يَسيلُ على الجذورِ
ولا يُكشِّرُ في وجوهِ الحالمينَ
فلا تخَفْ يا أيها القمرُ المُعلَّقُ 
فوق أسوارِ الدماءِ
يَقولُ لي العشقُ المحاصَرُ 
في دمي
إنَّ الينابيعَ التي جفَّتْ
تُسافرُ في الزمانِ 
تَصُبُّ في الماضي الجميلِ 
وسوفَ تَرْجعُ ذاتَ شمسٍ
كيْ تُردِّدَ للسنابلِ وحْيَها 
فاضْحَكْ قليلا 
أيها القمحُ الحزينْ
ما زال لي في القدس ألفُ حكايةٍ
لم يَنْسَها بابُ العمودِ
نَفَدْتُ مِنْ كُلِّ المعابِرِ 
وانتميتُ الى الحِجارةِ 
وانتفَضْتُ 
وما وقفْتُ على جِدارٍ
نَخْلةً
ترنو إلى الأفْقِ البعيدِ
ولا تهابُ الحاسدينْ
القدسُ مَدْرَستي 
قرأتُ كتابَها الممزوجَ بالريحانِ 
والحُبِّ المُعتَّقِ
فانتَشيْتُ
أنا حنينُ الياسمينِ
إذا سَرَى في جدْوَلِ الأحلامِ
قلبي بيرقٌ للأمنياتِ
وأدمُعي اشتَعلَتْ كورْدِ العاشِقينْ
وشَربْتُ ماءَ قصيدتي 
في كل نبْعٍ مقدسيٍّ
كانَ يجري في دمائي
كامتدادِ الشوقِ في لوْنِ المسافةِ
وَرْدتي اعتادتْ عِناقَ الموْجِ
فابتلَّتْ
وأدْرَكني عويلُ الليلِ
ما أقسى الهروبَ إلى البدايةِ 
فالنهايةُ كلُّها ألَمٌ
وذاكرَتي اكْتحلَتْ بوجهِ الليلِ
بَعْثرني الفضاءُ
ومَزّقَتْني عيونُ العابرينْ
القدسُ نافذتي على الذكرى 
وسوْسنتي
تَبَلْوَرَ حُبُّها في أنَّتي
قَبَساً من الأشواقِ
فانْكتبَتْ بها أحلاميَ الخجْلى
خطَطْتُ حكايتي 
وغفوْتُ بينَ هواجِسي
لأُعيدِ تكويني
أنا شغَفُ الحكايةِ 
واستِعاراتُ اليقينْ
.
.

التعليقات