المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

خطة اسرائيل للشرق الاوسط




الدكتورة يسر حجازي يقول ستيفن لندمن ان وفقا لبيان رابطة الجامعة العربية الأمريكية، وبعد اجراء دراسة دقيقة حول الصراع في الشرق الاوسط، ان الاستراتيجية الصهيونية في الشرق الأوسط تتمحور حول أهمية القيمة التاريخية لإسرائيل، لها هدفان رئيسيان للسعي الى سيطرة إسرائيل على المنطقة وصراع بقاءها على قيد الحياة، لتصبح قوة عالمية كبرى، وأن تكون ناجحة. فإنه يتطلب تقسيم العرب إلى دويلات صغيرة على أسس عرقية لجعلها تحت السيطرة الإسرائيلية. كما ان الإسرائيليين استلهموا الفكرة من الإمبراطورية العثمانية التي كانت نظام قوى ومركزي، ينقل السلطة للمجتمعات العرقية المنفصلة. وفي عام 1967, ضمت اسرائيل الجولان وفي 1978 و1982، تم غزو لبنان وفقا لخطة ينون التي منحت فرص كبيرة للمرة الأولى من منذ عام 1967, في خلق حالة الصراع العربي مع إسرائيل التي استغلتها واستثمرتها بالكامل. هذه طريقة الترنسفار التي بدأت بها اسرائيل بعملية النقل Transfer ضد الفلسطينيين والدول الإقليمية، لتجعل الهدف المرجح أن تضعف، وتجزأ، وتقسم، وتعيد تشكيلة المنطقة لكي تصبح تحت السيطرة الإسرائيلية.. وفي عام 1982 كان تقسيم العراق إلى الشيعة في المناطق السنية والكردية. تتطلب إقامة "إسرائيل الكبرى" تفتيت الدول العربية إلى دويلات صغيرة تصبح كل منها معتمدة على إسرائيل في بقائها وشرعيتها، لأن إسرائيل تضمن البقاء إذا أصبحت قوة إقليمية مهيمنة. وفقا لوثيقة ينون، ان الفلسطينيون ليسوا الهدف الوحيد للمخطط الصهيوني، بحكم أن وجودهم مستقلين وقدرتهم على البقاء كشعب يتناقض مع وجود الدولة الصهيونية، كما أن أي دولة عربية، خاصة تلك التي تتمتع برؤية قومية واضحة ومتسقة، هي الأخرى هدف أكيد عاجلا أم آجلا.. ودعا ينون إلى تقسيم العراق إلى دولة كردية ودولتين عربيتين، واحدة للشيعة وأخرى للسنة، وقال في "مطلع الثمانينيات" إن الخطوة الأولى لتحقيق ذلك هي حرب بين العراق وإيران، وأشار إلى أن خطة جو بيدان نائب الرئيس الأميركي الحالي تدعو الآن إلى نفس ما دعا إليه ينون. وأضاف أن ينون دعا أيضا إلى تقسيم لبنان، وسوريا، ومصر، وإيران، وتركيا، والصومال، وباكستان، وتقسيم دول شمال أفريقيا، وتوقع أن يبدأ ذلك من مصر، وينتشر إلى السودان، وليبيا، وبقية المنطقة، وسيتم تقسيم الدول العربية وغيرها على أسس عرقية أو طائفية وفقا لحالة كل دولة. ومن ضمن ما قالته وثيقة ينون إن الدول العربية وعقلية حكامها، لا تستطيع التعامل مع مشاكلها الأساسية، ولا تشكل تهديدا حقيقيا لإسرائيل على المدى البعيد. كما ان تفتت مصر، يمكنه قيام دولة الأقباط المسيحيين في صعيد مصر مع دويلات ضعيفة حولها، ذلك هو الحل تاريخي في المستقبل على المدى البعيد. لقد اشار شاحاك اسرائيل (1933 -2001)، وهو إسرائيلي بولندي ومن الناجين من الهولوكوست. عمل محاضراً في الكيمياء في الجامعة العبرية في القدس المحتلة. واثارت كتاباته حول اليهودية الكثير من الجدل، وقد وصفت باللاسامية، كما انها تؤيد العقيدة اليهودية التي هي الشرح الحاخامي لنصوص التوراة، والذي قد سجلت لاحقا في التلمود. لقد أشار شاحاك الي بان: " الخطة تتبع الأفكار الجيوسياسية/Geopolitique الخطة ألمانيا في 1890 لغاية 1933 ,والتي تم التصديق عليها من قبل هتلر والحركة النازية، لتحديد أهدافهم في أوروبا الشرقية، ونفذت في 1939 لغاية 1941. وتم انهاءها من قبل حلفاءها. وأعلن ينون "بداية عهد جديد" قال فيه. إن وجود وازدهار وصمود إسرائيل، يعتمد على قدرتها على تبنى إطار جديد لشؤونها الداخلية والخارجية، على أساس تأمين احتياجاتها المادية من خلال الحروب والانقسامات في العالم العربي للسيطرة على مواردها. ان جميع الدول العربية في شرق اسرائيل تتمزق، وتنكسر وتغرق في النزاعات الداخلية، بل وأكثر من تلك التي تشهد في المغرب العربي (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا والصحراء الغربية). ان جميع دول الخليج مثل قلعة الرمال تستحم في النفط. اما الأردن، فهي في واقع فلسطين، عمان كونها تعادل نابلس. كما ان الدول الإسلامية الأخرى في نفس الوضع. نصف سكان إيران يتحدثون الفارسية، والباقي السكان اتراك عرقيا. تركيا لديها سكان نصف سنة، والباقي هم علويين شيعة والاكراد يعيشون مع السنة. ان الانقسامات في أفغانستان أكثر وضوحا، بما في ذلك البشتيون والطاجيك والهزرة والأوزبك والتركمان وغيرهم. وتتكون باكستان أيضا من البنجاب، والبشتيون، والسرياكية والسنديس، والمهاجرين، والبلوش وغيرهم. ومن المغرب إلى الهند، ومن الصومال إلى تركيا , يبدو الاستقرار غائب، مما أدى إلى انخفاض سريع في المنطقة. ان اسرائيل يمكنها استغلال هذه الخصومات لصالحها. ان في كل منطقة الشرق الأوسط، الحرمان والجوع والبطالة يؤثر على الملايين من الناس، وهذه القضايا قابلة للانفجار والتي لا يمكن تطويقها من قوات الأمن، انها تمنح فرص ذهبية لإسرائيل لمدى بعيد لأول مرة منذ عام 1967. اما الخطأ الاستراتيجي لحرب الأيام الستة كان في فشل القدرة على إعطاء الأردن للفلسطينيين، التي من شأنها أن "تنهى المشكلة.. وتقول اسرائيل اليوم انها تواجه فجأة فرصة هائلة لتحويل المنطقة بهذا الوضع بدقة ويتوجب عليها أن تحقق اهدافها في العقد المقبل، وإلا فإنها لن تبقى كدولة. فمن المستحسن تغيير السياسة الخارجية والداخلية على نطاق واسع. وعلى حسب ما جاء به ينون، كان اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر خطأ، لأنه قائم على اقتصاد البلد واستيراد الموارد النفطية، والتي بدونها يمكن لإسرائيل تدمير مصر. للقيام بذلك هنالك طريقتان: مباشرة، من خلال انهاء المعاهدة، أو بطريقة غير مباشرة، من خلال السيطرة على سيناء لان حسب قوله، ان مصر لا تشكل عقبة عسكرية كبرى بسبب صراعاتها الداخلية. في عام 1956، تم الكشف عن أسطورة مصر القائد قوي في العالم العربي؛ وتأكد ذلك في عام 1967. ان اقتصاد مصر في أزمة، مما يجعل المساعدات الخارجية أساسية لها. الهدف الاستراتيجي لإسرائيل هو زيادة إضعاف مصر من اجل تقسيمها إلى مناطق جغرافية متميزة. وإذا ما سقطت مصر، يمكن للبلدان الأخرى اتباعها، بما في ذلك ليبيا والسودان.. انما احتمال وجود الدولة المسيحية القبطية في صعيد مصر مع عدد من الدول ضعيفة القوة، هو مفتاح التطور التاريخي، والذي تأخر بسبب اتفاق السلام. ولكن يبدو ان لا مفر منه على المدى الطويل. وتقسيم لبنان إلى خمس مقاطعات هي سابقة للعالم العربي بأسره، بما في ذلك مصر والعراق وإيران ،وسوريا، وشبه الجزيرة العربية. سوف تقسم سوريا إلى دولة ساحلية علوية شيعية، والى منطقة سنية في حلب، واخرى في دمشق. وسوف يكون للدروز دولتهم المستقلة. وسيؤدي ذلك الى ضمان السلام والأمن لإسرائيل على المدى الطويل. وهذا الهدف هو بالفعل في متناول أيدين اسرائيل اليوم. ان العراق التي تم تمزيقها لا تزال غنية بالنفط، وتعتبر هدفا لضمان بقاء إسرائيل، وهي أكثر أهمية من سوريا في نظر اسرائيل. على المدى القصير، هي الخطر الأكبر على إسرائيل. ان حرب العراق مع إيران سوف تسبب الى سقوط العراق وربما تشققها وفصل محفظاتها الغنية بالنفط، والناطقة باللغة العربية، من الباقي من البلاد. سوف تتوسع المواجهات الى أماكن أخرى للتسبب بالمزيد من التفكك، بسبب الضغط الداخلي والخارجي، سوف تتعرض شبه الجزيرة العربية بأسرها الى الخطر، وخاصة المملكة العربية السعودية. ولن تكون الأردن تهديدا على المدى الطويل بعد انحلالها. ليس هناك فرصة حسب اسرائيل أن تستمر الاردن في الوجود لفترة أطول في هيكلها الحالي. وبالتالي، سوف تنقل سياسة إسرائيل السلطة الى الفلسطينيين، ووسوف مع تسارع الهجرة في الأراضي المحتلة، مما يؤدى إلى ازدياد العرب في الأردن واليهود إلى الغرب من نهر الأردن "الجولان”. وبالنسبة لإسرائيل لا يسود السلام والتعايش الحقيقي على الأرض، الا عندما يفهموا العرب ان بدون حكم اليهود بين نهر الأردن والبحر، لا يكون لهم وجود ولا أمن. والأردن هو البديل الوحيد، الذي يعطي إسرائيل المزيد من الأراضي مطهرة من العرب. خلاف ذلك، يقول ينون ان اسرائيل سوف تزول من الوجود في أي حدود. ان يهودا والسامرة، (الضفة الغربية) والقدس والجليل هما ضماننا الوحيد لوجود وطني. انها إعادة توازن إلى إسرائيل ديموغرافيا، استراتيجيا واقتصاديا. ويقول ينون ان تغييرات تحويل المجتمع اليهودي العالمي يجعل من إسرائيل الخيار الوجودي الوحيد، وان جود اسرائيل مؤكد. ويشير الى ان لا شيء يمكن أن ينزع منال بالقوة ولا بالغدر مثل استخدامه أنور السادات. ثلاث نقاط مهمة للتأكيد أولا، الجيش الإسرائيلي وحده لا يمكنه احتلال المزيد من الأراضي. الحل: "قوات حداد"، أو "جمعيات القرية" وسيطرة حكومية محلية، والفصل بين سكانها، مع حاميات إسرائيلية واستراتيجية بين دول صغيرة. ولتحقيق ذلك، يجب على اسرائيل الحرص على إبقاء الانقسام العربي..

التعليقات