المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

مفهوم الغش بوعي




المدربة الدولية يارا عويس 

 مفهوم الغش إختلط على الناس، وباتت مفردته غائبة عن الدقة، ولعلّه من أهم الأمور التي يجب مراعاتها في مراحل تصالحك مع ذاتك، في رحلة نقاؤك الروحي.
لأن روحك تحمل ندباً كثيرة من مواقف آلمتك، أو مواقف أسأتَ التصرف بها، أو أساء لك الآخرون، تحمل الروح هذا المخزون المؤلم الذي يخرج وتعود جراحة تنزف في أي عارضة تكون فيها لم تنظّف هذا المخزون من ذكرى مؤلمة أو خطأ سابق، أو موقف أثارك؛ فترك في نفسك علّة ما.
والغش يحمله الشخصان من غشّ والآخر الذي تم التلاعب به بوعي أو دون وعي؛ وتبقى هذه الندب عائقاً في نموك الروحي.
 ومن وجهة نظر واعية أرى أن الغش من أخطر الأشياء التي تستنزف طاقة الفرد وتجعله يندب بهذه الجراح عمراً طويلاً.
 الغش بمفومٍ واعي هو أن تسلك وتفعل وتقول وتهتم بما ليس في أعماقك، يعني أن تلعب دوراً مغلوطاً في الحياة، بأن تضمر شعوراً تجاه الآخر مغالطاً لسلوكك معه، بأن تقول له ما ليس في قلبك وفكرك، بأن تركزّ على جانباً لا يهمك في الأعماق بل تظاهراً ومحاولة مغلوطة لإرضاء من حولك، أو لتحقيق غاية معينة.
وبعد أن أيقنا هذا المفهوم البسيط الذي يعيق الكثير من طاقتك ويؤدي إلى تراجعك واختلال تفاعلك الخلاّق مع الآخرين؛ فإن ما يتوجب علينا هو مراجعة معتقداتنا التي نحملها ونسير بها في حياتنا، والعمل على إخلاء مساحة شاسعة في النفس البشرية للحب، والغفران، والتطابق مع ايماننا الداخلي، والعمل على تعديل البرمجة السابقة المغلوطة، والتي ترسخت في عقولنا من خلال الاستغلال الأقصى لقوة الفكر.
 ولعلّ أفضل وقت تعمل فيه على تبديل أو قلب معتقد، هو الوقت الذي تنخفض فيه نسبة أفكارك السلبية؛ عندها يجيء دور أن تفكّر إيجابياً، وتضع تفكيرك في سلوكك، وبالتالي تحقيق أفضل النتائج التي بدورها تقلب المعتقد العقلي وتغيّره.
 إن هذا هو التغيير الذي نريد؛ أن نتغيّر لنتطابق مع ذواتنا، أن تكونَ أنت أنت دون غش، وأن تتحمّل مسؤولية كل ما يجري في حياتك.
حياتك مسؤوليتك فهل أنت قادرٌ على تحمّل مسؤوليتها.

التعليقات