المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

للحديث حول قرار ترامب و تجديد الخطاب الديني ... المسار يستضيف الداعية الاسلامي بلال العرقان




- كيف تقيمون عقد المؤتمر الدولي " نصرة القدس " في الأزهر بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين قبل أيام ؟

اعتقد إن المؤتمر إلي عقد في الأزهر الشريف قبل أيام  يؤكد  أن القدس ليست فقط مُجرَّد أرض محتلة، أو قضية وطنية فلسطينية، أو قضية قومية عربية، بل هي أكبر من كل ذلك، فهي حرم إسلامي مسيحي مقدس، وقضية عقدية إسلامية-مسيحية، وأن المسلمين والمسيحيين وهم يعملون على تحريرها من الاغتصاب الصهيوني الغاشم، فإنما يهدفون إلى تأكيد قداستها، ودفع المجتمع الإنساني إلى تخليصها من الاحتلال الصهيوني.
و أن عروبةَ القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين، ولن تفلح محاولات الصهيونية العالمية في تزييف هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ، ومن أذهان العرب والمسلمين وضمائرهم فعروبة القدس ضاربة في أعماقهم لأكثر من خمسين قرنًا، حيث بناها العرب اليبوسيون في الألف الرابع قبل الميلاد، أي قبل ظهور اليهودية التي ظهرت أول ما ظهرت مع شريعة موسى -عليه السلام- بسبعة وعشرين قرنًا.

- بماذا تصفون قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بخصوص الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل
و كيف يمكن الرد على هذا القرار و التصدي له ؟

هذا القرار للرئيس الأمريكي ترامب والذي لا يعدو بالنسبة للشعب الفلسطيني وللعالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، أن يكون حبرًا على ورق، فهو مرفوض رفضًا قاطعًا وفاقد للشرعية التاريخية والقانونية والأخلاقية التي تلزم الكيان الغاصب بإنهاء هذا الاحتلال وفقًا لقرارات الأمم المتحدة الصادرة في هذا الشأن،  ونحذر  من أن هذا القرار إذا لم يسارع الذين أصدروه عن التراجع عنه فإن الشعب الفلسطيني ومن خلفه الأمة العربية و الإسلامية سيشعل الأخضر واليابس وسيبقى يناضل ويقاوم بكل قوة وصلابة ولن يهدأ له بال حتى تحرير القدس.

- ما رأيكم بالدعوات لتجديد الخطاب الديني و الوعظ و الإرشاد بما يعزز الوحدة الفلسطينية و المصالحة وتمتين الجبهة الداخلية ؟

بخصوص تجديد الخطاب الديني المطلب هنا واضح ومباشر  ألا وهو ضرورة صياغة خطاب ديني يثمن الثابت المشترك، يتجاوز على المختلف بشأنه، ويحاصر منابع الخطاب المتشدد، المرتكز على التأويل الجاف لمنطوق الدين والقراءة المتزمتة لروحه يجب أن يكون خطاب وحدوي يعزز الوحدة والشراكة ورص الصفوف وتعزيز الصمود والثبات للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات والتي كان آخرها إعلان الرئيس الأمريكي الأرعن أن القدس عاصمة للاحتلال إذا نريد خطاب يقرب ويوحد بعيدا عن الغلو وعن الانحراف.

- كيف تنظرون للحملات التي أقيمت مؤخرا بغزة " صلاة الفجر – وسامح تؤجر " وما هي رسالتكم بهذا الخصوص ؟


إن الحملات الأخيرة في قطاع غزة المحاصر فهي حملات تنم عن أصالة هذا الشعب وأن هذا الشعب مهما تعرض للابتزاز والحصار والمؤامرات إلا أنه شعب أصيل ومؤمن بالله وبعدالة قضيته وهذه الحملات اكبر دليل على ذلك والمطلوب اليوم الاستمرار بهذه الحملات وتعزيزها لكي تصبح ثقافة لهذه الشعب لأن صلاح الأحول بصلاح الأعمال عسى الله أن ينظر إلينا بعين رحمته فيغير ما نحن به من حال إلى أحسن حال .

التعليقات