المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

متطلبات الشعب ومواصفات القيادة الجديدة




 تمارا حداد

سؤال تبادر إلى ذهني ما هي مواصفات القيادة الجديدة التي يريدها الشعب الفلسطيني؟ قمت باستطلاع ومقابلة أكثر من فئة" الشباب، وكبار السن" تعددت الإجابات واجتمعت على فكرة واحدة" أن الشعب يحتاج قيادة نظيفة بعيدة عن المصلحة الشخصية تفي بمتطلبات الشباب وتوفر فرص عمل تقضي على البطالة بين صفوفهم، تواجه المشكلات اليومية التي يعاني منها المواطن الفلسطيني، تبحث عن آفاق الاستثمار في الإنسان الفلسطيني، وتتطرق إلى المشاريع الإستراتيجية لبناء مؤسسات بعيدة كل البعد عن الفساد والمحسوبية والواسطة.
الإجابة التي ركزت عليها وهي أننا نريد قيادة ليس لها علاقة بالفصائل بعيدة عن الدوائر السياسية القائمة، وهذا يؤكد إحباط الشعب عما وصل إليه من ضياع للحقوق، وما آلت إليه القضية الفلسطينية من تصفية وتهميش عبر عقود طويلة ومفاوضات عقيمة.
ما شدني أكثر إجابة بعض الشباب، وهي" لا يهمنا القائد أن يكون مسلما أو مسيحيا أو يهوديا" ما يهمنا توفير أدنى الفرص حتى نعيش في بقعة من أرضنا بكرامة وإنسانية، بعيدة عن المحاباة، نحتاج إلى قيادة تعطي كل ذي حق حقه، قيادة بعيدة عن الشعارات والخطب الرنانة، نريد دولة مثل السويد والدنمارك والنرويج، ترى قمة الحضارة والعلم والتطور والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص، والمعاملة وإتقان العمل وإعطاء حقوق الناس ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
بعد سماعي تلك الإجابات استذكرت مقولة" إن الله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ولا ينصر الدولة المسلمة إن ظلمت" وهذا ما ينقص شعبنا العدل كحصيلة رفع قيمة البلد بين الأمم.

الله وعد بنصر الأمة الكافرة إذا عدلت ووعد الأمة المسلمة بالخذلان إذا ظلمت فلا نصر لظالم يسعى لخراب بلاده وهزيمتها وإفسادها بل يسعى الله لنصر من يقوم باعمار الأرض وإصلاحها بما هو خير يعود عليها وعلى شعبها، وهذا ما نراه فارق بين ما نقوم به وما تقوم به إسرائيل توفر أدنى الفرص لشعبها وهذه حقيقة لا ينكرها احد، تفوقت على الأمة العربية بعملها وعلمها وإنصاف وحماية شعبها ومحاكمة قيادتها إن فسدت، ووقوف نتينياهو أمام المحققين اكبر دليل أن الحاكم والغير حاكم سيحاسب، وقبول ترامب وقوفه أمام المحقق الأسبوع المقبل يشير أن الإدارة الأساسية لبلادهم لا ترضى بوجود فساد في حكمهم بعكسنا نحن العرب وهذا سبب نجاحهم.
رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام لجا إلى بلاد الحبشة قاصدا ملكا عادلا ليحتمي من بطش قريش، وهذا ما نراه اليوم تزايد هجرة الشباب إلى الخارج بحثا عن العدل.
هناك فرق بين العرب والغرب بنقطة ولكن تلك النقطة لها معاني كثيرة الغرب يعيشون في حوار والمواطن له حصانة ويعيشون بتحالف من اجل مصلحة شعبهم مهما تعددت الأحزاب عندهم فكلها تنصب لمصلحة الشعب.
أما نحن العرب تتعدد الأحزاب السياسية حسب أجندات غربية للتفكيك والتدمير، لذلك مل الشعب تلك الأحزاب فهو يريد سيادة شعب وليس سيادة فصائل.
نعم قائد عادل نظيف مهما كانت ديانته ووجهته أفضل من قيادة تأكل حقوق شعبها.


التعليقات