المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

المدينة المقدسة صامدة، وهي شوكة في حلق الأعداء




فضيلة الشيخ محمد صلاح

شكلت الانتهاكات الصهيونية السافرة منذ بدء الاحتلال عام 1948 على المقدسات الدينية للمسلمين والمسيحيين إدراكاً متزايد لدى الفلسطينيين بالطابع الشامل والحاسم للصراع.
وقد شهدت المسيرة النضالية بالقدس حالات من المد والجزر قبل الانتفاضة واتخذت أشكال المقاومة أساليب عدة منها كتابة أهالي القدس العرائض والمذكرات اعتراضاً على كافة قرارات وإجراءات الضم الإداري والسياسي ولجأ الفلسطينيون للمظاهرات فشهدت المدينة سلسلة طولية من الصدامات مع قوات الشرطة وحرس الحدود والمستوطنين كما اتخذ بعضها شكل الكفاح المسلح بتنفيذ مئات العمليات المسلحة والعديد من هجمات الخناجر المتتالية مما أسفر عن إرهاب الصهاينة كما دخلوا في صراع مرير للاحتفاظ بعروبة شركة كهرباء القدس والتي تعرضت لمحاولات عديدة لتهويدها.
لكن ومع بدء الانتفاضة الشعبية بفلسطين عام 1987 انتقل الكفاح الفلسطيني نقله كيفية حيث تميزت الانتفاضة بالتلاحم والتماسك من ناحية والتواصل والاستمرار من ناحية ثانية ثم شمولية المشاركة الجماهيرية في العملية النضالية من ناحية ثالثة.
وقد شهدت مدينة القدس تصعيداً مستمراً ومتزايد في نشاطات الانتفاضة حيث تصاعدت حدة المظاهرات الجماهيرية مع استخدام سلاح الإضراب بشكل يومي تقريباً مما شل الحياة الاقتصادية، هذا وقد سجلت إحصائيات المصادر الإسرائيلية نفسها تزايد عمليات إحراق السيارات والبيوت اليهودية في القدس فبلغت حوالي 92 عملية إحراق للمباني عام 1988، وحوالي 250 عملية عام 1،989 وحوالي 300 سيارة عام 1،990 كما تم تنفيذ مئات العمليات الأخرى خلال عام 1991، وتصاعد الهجوم على حافلات الركاب حيث اعترفت مصادر الاحتلال بتنفيذ 100 عملية شهرياً ضد حافلات الركاب وأن 3600 عملية منها شهدتها مدينة القدس منذ بداية الانتفاضة، وأسفرت عن مقتل 22 إسرائيلياً وإصابة 490 بجروح ولمواجهة الرصاص والعربات المصفحة ووحدات المستوطنين المسلحة تصاعدت هجمات الخناجر الفلسطينية ضد جنود الاحتلال بالقدس حيث قتل 17 صهيونياً وأصيب 351 آخرون نتيجة لتنفيذ 133 عملية طعن بالخناجر خلال الفترة الواقعة بين نيسان 1990 - آذار 1991 ثم ابتكر الشعب الفلسطيني وفي المقدمة منه أطفاله البواسل سلاحاً أشد فتكا من أسلحة الصهاينة وهو الحجارة، وكما تورد صحيفة هآرتس فقد وقع خلال عام 88 أكثر من 1.766 حادث إلقاء حجارة بمنطقة القدس، 1229 عملية رفع أعلام فلسطينية 708 عملية إغلاق طرق، 283 عملية إشعال إطارات واعترفت صحيفة "دافار" أن قوات حرس الحدود تعاملت خلال عام 1990 فقط مع 3506 واعتقلت 5908 متظاهر فلسطيني؟
وقد شهدت الانتفاضة الفلسطينية تصعيداً جديداً بعد المجزرة الصهيونية في ساحة المسجد الأقصى عام 1990 بتصعيد هجمات الخناجر الفلسطينية والمظاهرات والصدامات الجماهيرية.
ومن أقوال علماء القدس:
" إن المذبحة تعطينا دفعة قوية لإنعاش انتفاضتنا المباركة فدماء شهدائنا وقود يشعل الانتفاضة وأرضنا الفلسطينية تهتز تحت أقدام الاحتلال وفي كل مرة يسقط شهيد سوف تهتز مكانة الاحتلال ويقترب فجر الحرية".
ولا شك أن الانتفاضة الفلسطينية هي صاحبة الفضل الأول في تعديل موازين القوى لصالح القضية الفلسطينية ولاستمرار الانتفاضة لا بد من وضع خطط تستهدف ترميم مباني القدس القديمة وتكوين صندوق خاص يعمل على شراء البيوت المهددة بالضياع وفتح مكاتب للمؤسسات الوطنية ونقابات العمل داخل أسوار البلدة القديمة بجوار الأماكن المقدسة لتنشيط الحركة الاقتصادية وإيجاد تجمع بشري عربي دائم وهو ما يستدعى مزيداً من الدعم العربي


التعليقات