المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

نتنفس تحت الماء




هشام أبو يونس


خرجتُ للتوّ من شركة جوال: دفعتُ الفاتورة. ثم اتضح لي أنه لا يوجد الا هذا المبلغ هو آخر ما تبقى في حوزتي من نقود: أنا أقف الآن على اشارة ضوئية حمراء, وقد جاءتني متسولة: من عادتي أن أعطي هؤلاء شيئاً, أو أشتري سخافات من غلمان يبيعون سخافات على تقاطع الطرق: ما حاجتي أنا شخصيا لـ عيدان القطن التي يستخدمها الحمقى لتنظيف الأذنين ؟ لا بأس, ولكن المتسولة تلحّ في الرجاء, والاشارة حمراء, وأنا خجول: هذه طبيعتي: هل أقول لها انني مفلس ؟اسمعي, أنا .... الصحيح أنه لا يوجد فلس واحد في جيبي, ولا في البنك او البيت. لقد سرقوني. وانا حائر . صدقيني. وأفكر باللقمة. هل أعترف لك بسر؟ صار العيش معضلة, حتى الجميع يفكر بالسيطرة على اشارة ضوئية يقف عندها/لا بصفتهم سائق, وانما مثلك: يمدوا ّ ايديهم ويترجون ويتوسّلوا. هل يوجد عندنا اثنى مليون اشارة ضوئية..؟

التعليقات