المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

المختارة فاتن حرب للمسار : المرأة الفلسطينية امرأة مختارة مجازا ومضمونا





استطاعت المرأة الفلسطينية  كسر الصورة النمطية المعتادة أكثر من مرة بطموح لا حدود له لترسم “فسيفساء فلسطينية” يشهد لها العالم لتثبت امتلاكها الوعي والمعرفة للحديث والتحليل واتخاذ موقف علمي وعملي تجاه القضايا المطروحة ورفضت إبقاء صورتها تراوح في ذلك المكان الذي وضعتها فيه الثقافة السائدة في المجتمع

وهناك العديد من الشواهد والمؤشرات في العديد من الجوانب المهمة وخاصة أدوارها المجتمعية وهو ما يمكننا الاستدلال عليه بالعين المدققة ولعل من ابرز الشخصيات النسوية الفلسطينية التي أبدعت المختارة فاتن حرب التي يتشرف المسار بإجراء هذا الحوار معها للتعرف أكثر على دورها كمختارة و لتطلع القارئ على ما قدمته بل و أضافته في هذا المجال .


-   كلمة توجهينها بمناسبة الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف بعد أيام ؟

على شرف الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة أتقدم بأجمل التهاني وباقات الورود لكل نساء العالم وأخص بالذكر المرأة الفلسطينية الصابرة المرابطة رمز الفداء والتضحية فكل عام ونساء العالم بألف خير .

- يُعتبر المجتمع الغزي محافظا ويتميز بالطابع القبلي والعشائري وفي كثير من الأحيان يفضل التعامل مع الرجل كيف تواجهين ذلك ؟ 

فعلا يعتبر المجتمع في فلسطين بشكل عام مجتمع قبلي وعشائري ويلجأ في كثير من مشاكله وقضاياه للحل العرفي ويتوجه الناس لحل قضاياهم للمخاتير ورجال الإصلاح ولكن أن تكون هناك مختارة طبعا في البداية كان هناك رفض مجتمعي لدور المختارة وكيف لامرأة أن تكون قادرة على الإصلاح وهذا عمل حكر على الرجال  وكان هناك جدل كبير حول هذا الموضوع ولكن استطاعت المختارة بان تترك بصمات النجاح في الميدان الذي كان شاهد قوي على قدرتها في التفوق في هذا المجال. لطالما كان ينظر للمرأة بأنها غير قادرة على صنع القرار وأنها تترك الرجل ليقرر ولكن هاهي الفلسطينية ومن منطلق المسؤولية المجتمعية تقرر أن تكون مؤثرة في مجتمعها وتساعد في حل مشاكله المجتمعية.

- المرأة هي صاحبة المشاعر الرقيقة والأحاسيس المرهفة كيف يمكن الفصل بين مشاعرها و عملها كمختارة وخاصة أمام دموع قريناتها من النساء ؟

حقيقة أن المرأة صاحبة مشاعر رقيقة وإحساس مرهف ولكن هنا تكمن القوة الناعمة وقدرتها على اتخاذ القرار الصائب وفهم جوانب المشكلة التي تقوم بحلها حتى وان كانت قرينتها من النساء تبكي فهذا لن يضعفها فهي تضع العواطف جانبا وتحل المشكلة  بطريقة موضوعية وعدم تحيز بما يحمي الأسرة ويحافظ على الترابط المجتمعي  وقد نوجه اللوم للمرأة حين نتأكد من إنها سبب المشكلة ونرشدها ونوجهها أيضا في كيفية الحد من المشكلات للحافظ على بيتها .

- هل أثبتت المختارة قدرتها على حل المشاكل والمساعدة على حل أزمات اجتماعية برأيك ؟

بكل تأكيد أثبتت المختارة بقدرتها وإمكانياتها العلمية والعملية  وتعاليم دينها وفهمها لثقافة وعادات وتقاليد مجتمعها الايجابية على حل المشكلات المجتمعية وتركت بصمة قوية لا يمكن  إنكارها .

- أنت سيدة متزوجة ما موقف زوجك من عملك كمختارة ؟ وهل يؤثر عملك على حياتك الأسرية ؟

لقد كان زوجي الداعم الأول ولا زال يدعمني ويعزز من دوري المجتمعي ويشجعني لاكتساب مهارات وخبرات لتطوير ذاتي لأنه شعر بحاجة المجتمع لوجود هذا الدور المميز في ظل خجل الكثير من النساء من التوجه ألي المخاتير لحل مشاكلهم ووجود قضايا خاصة تتوجب وجود المختارة وان النساء اقرب لبعض في فهم الكثير من قضاياهن ولا أنكر بان هذا العمل يحتاج إلي وقت وجهد كبير وقد يؤثر على الأسرة ولكن الحمد لله  لا يصل  إلي حد التقصير والإهمال وخصوصا بان أولادي أنهوا المرحلة الجامعية ويساعدوني وهذا ما ساعدني للاستمرار بعملي بدعمهم المستمر لأنهم شاهدوا ردود الفعل الايجابية والشكر ممن توجهوا ألي لحل مشاكلهم . إن أجمل شعور في الحياة أن ترى السعادة على وجه من يحتاجك وبعون الله تستطيع ذلك .

- لماذا يفضل التوجه إلى المخاتير والوسطاء لحل مشاكلهم و تجنبً للجوء إلى الشرطة والقضاء ؟

غالبا ما يفضل الناس التوجه للمخاتير ورجال الإصلاح عن التوجه للقضاء وذلك للعديد من الأسباب من أهمها المحافظة على الترابط الأسري والمجتمعي وعدم الذهاب للقضاء مباشرة حتى لا تكبر المشكلة وقد تكون مشكلة بسيطة ويسهل حلها وسبب آخر يتمثل بالوقت فالقضاء يأخذ وقت طويل بعدد الجلسات للحكم في بعض القضايا  كما أن المال يلعب دورا هاما حيث لا يتقاضى رجال الإصلاح المال مقابل الحل فإصلاح ذات البين عمل خالص لوجه الله .

- بعد إقرار رئيس جمعية مخاتير فلسطين بدور المرأة في الإصلاح المجتمعي يتوقع تضاعف أعداد المختارات خلال الفترة المقبلة ما هي الشروط الواجب توافرها بالمختارة ؟ وكيف ترين ميل رئيس الجمعية لتسميتكن بالمصلحات لا المختارات ؟

هناك معايير للمرأة المختارة فيجب أن تمتلك القبول المجتمعي وفراسة وذكاء وقدرة على كيفية التعامل مع أطراف النزاع وتمتلك مهارات الحوار والاستماع وان تكون شخصيتها مؤثرة.
المختارة ليست  مختارة عائلتها  كما يحاول البعض أن يسوق ذلك والهجوم عليها من هذا المنطلق بل هو دور من أدوار المرأة الفلسطينية كان لابد من وجوده وكانت الفلسطينية سباقة بالشعور بمسؤوليتها اتجاه نصف مجتمعها (المرأة) لتكون سند لها في حل مشاكلها .حين يكون الهدف سامي فالمسميات غير مهمة  مصلحة أو مختارة فطالما توجه لنا الناس لحل قضياهم ووجدوا المصداقية والموضوعية وهم من أطلقوا علينا لقب المختارة إذن هي المختارة .
وانهي بحقيقة ليعلمها الجميع المرأة الفلسطينية امرأة مختارة مجازا ومضمونا. 


التعليقات