المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

أقول في آذار _ فأنك مثلي في الكمال والسعد




إياد جودة

لم يكن اجتماع باريس في العام 1945 اجتماعا نسويا عاديا فلقد وضع ذلك الاجتماع الاساس لبدء مرحلة جديدة في حياة النساء، وبعيدا عن البحث في اسباب تسمية الثامن آذار وما هي الاحداث التي أفرزته يكفينا اننا وصلنا الى اليوم العالمي للمرأة ، الذي أصبح يعرف بيوم الثامن من آذار .
ان هذا اليوم له من الدلالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ما يكفي لنقول ان نساء العالم أجمع نحجن في تحقيق الكثير من حقوقهن التي كفلتها الانسانية من ناحية والفطرة قبل القوانين والمعاهدات .
ان الله تعالى لم يخلق شيئا عبثا، تعالى الله عن هذا انما كل واحد فينا خلق لحكمة ولغاية وكلنا في هذا الكون وجدنا لنحقق ونعمل وفق القواعد والاخلاق الانسانية والتي كفلها اسلامنا العظيم ، فهو المنهج الشامل والكامل الذي تركناه وابتعدنا عنه والذي فيه ما يعطي المرأة ويجعلها تحتفل كل يوم بما لديها بل ويجعل أيامها كلها الثامن من آذار .
ليس هناك أصعب من لحظة نبتعد فيها عن الحقيقة التي بين أيدينا ولست هنا في معرض الجدال حول الحقوق المصانة ، ولكن من واجبي أن اذكر بأن الثقافة هي أساس الاعتقاد الخاطئ بأن المرأة هي كائن يعرفه كلا منا على هواه من باب الثقافة المقيتة التي جعلت واعطت كل واحد من اولئك المتعالين حقوق تعريف المرأة وماهية ما يجب ان تكون عليه وهم ابعد عن تعريف ما يقومون به من عمل وحتى ابعد عن تعريف انفسهم للناس .
لقد اغل الجميع حقيقة الوجود القائم على التعاون ونسوا وتناسوا كلام الله الذي جمع وساوى بين الجميع وان التفرقة التي نتحدث عنها ليست موجوده الا في عقول الضعفاء وأنصاف المثقفين ومن جعل نفسه واليا على افكارنا ومعتقداتنا وقد ساوى الله تعالى بيننا حيث يقول تعالى في محكم التنزيل (( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )) صدق الله العظيم . ويقول تعالى (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبا ) صدق الله العظيم ويقول (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) ويقول ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) صدق الله العظيم . ليس بعد كلام الله كلام يدل على المساواة بين كل البشر رجالا كانوا ام نساء . والآيات كثيرة .
ان هذا اليوم وبعد كل ما سردت من دلالات تؤكد انننا اهل المساوة بين الجنسين يجب ان يكون يوما عالميا بدعوة عربية واسلامية وليس بالعكس .
ان يوم الثامن من آذار يجب ان يكون عنوانا اسلاميا يتعرف العالم من خلاله على حقوق المرأة من خلال منهجنا الذي اعطى المرأة من الحقوق ما يساوي بها الرجل ويغني كل النساء عن كل المنظمات في العالم بل وتعلمها مفهوم الحقوق .
وفي هذا اليوم ليس هناك نموذجا أكثر فخرا من نموذج نساء فلسطين نشير اليه بالبنان فهنا مصنع الرجال والعزة وهنا الكرامة وهنا سطرت قصص التضحيات والبطولات والفداء هنا – عهد التميمي .

التعليقات