المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

في الثامن من آذار مزيد من العطاء يا نساء بلادي .. أنتن نبراس الوطن وقلبه النابض




هناء الخالدي   


قبل أن نعشق الحرية .. ينبغي أن نبني جيلاً .. يرسم معاني الإنسانية..
في يومك أيتها المرأة الفلسطينية .. الوطن يحتاجك لينهض الشعب من جديد ..
نعم للعدل لا للظلم .. الدرب لا يأتي والحلم لا يزحف .. بالتحدي والتصدي تضاء العتمة .. فصوت الروح يحتاج أن يرى النور .. وفي زمن الانحطاط والهزائم .. ليس من العيب أن تكون حُر الفكر .. لا تتبع لبشر .. وتنفرد بما تراه صحيحاً .. خلق الله العقل لتستخدمه لا ليحكمه غيرك ويتحكم فيك من خلاله !!
فكم من امرأة زرعت التضحيات ليكون عنواناً من عناوين الوجود التاريخي والحضاري لأجيال تناقلته عبر العصور .. وكانت نبراساً تستأنس به أجيال الماضي والحاضر .. فهي روح الحياة التي تبعث السلام والراحة للجميع صغيرا وكبيرا ليعتمد عليها في معظم الأمور. .. و برغم الانهيار الشامل لمقومات الصمود .. إلا أنها تحمل بين ثناياها الحب لتعيش بكرامة .. فهي وطن وان انهارت السدود أمام فيضانات المحن .. قد تكابر على نفسها.. لكن قلبها تربة يترعرع فيه الأمل .. نلجأ إليها متى ما لفحت أجسادنا عواصف المحن .. نلجأ إليها متى ما نقبنا عن ظل في وهج الشمس الملتهب .. لتحفظ الجبهة الداخلية المترهلة بالوطن ..
وكم من لحظه تشعر المرأة بلا طعم ولا معنى للحياة .. فالتجارب قاسية ومذلّه للمرأة.. والثمن كان غاليا... ضياع العمر.. وفوات الأوان في وطن لا مكان فيه للحلم .. ولم يعد هناك مكاناً للعدالة لها ولحقوقها ولحياتها..
أمام الفوضى الهدامة نسمع عن الحقوق المدنية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية ووو.. الحديث لا ضريبة عليه .. مثله مثل من يطالب المنقسمين بإنهاء الانقسام وتحرير فلسطين .. لكنها تبقى المثقلة بالقهر طبقياً واجتماعياً .. فالمرأة صغيرة وكبيره كيف يعاملها الرجل.. وكيف يعاملها المجتمع الذي لا يفتأ عن النظر إليها بريبة لأنها امرأة .. وهي الكائن الأضعف في نظر الذكور !! ... والدولة حين تتركها تحت رحمة قوانين وعادات سنت منذ آلاف السنين بلا رحمة ولا عدالة .. فلماذا نلعن داعش وهي موجودة في بيوتنا منذ عصور!!؟؟ و أين تبحث عن الحق في وطن بلا حقوق ؟؟ ومتى يتوقف الانهيار الشامل عن شموله ضد الوطن والمرأة ؟؟؟؟ أيها السادة كم من حراكاً تحتاجه المرأة بعيداً عن الشعارات الرنانة الزائفة !! ؟؟
لكنا دوماً نؤكد أن المرأة إذا استمرت بخير فإن المجتمع والوطن بخير والعكس صحيح .. لكن ستبقى المرأة هي بالفعل أجمل وطن ولا غرابة أن نجد الكثير من الشعراء حينما يريدوا أن يتغنوا بالوطن وللوطن .. يكتبوا قصائد في المرأة ..
فالمرأة هي حاضنة الثورات والانتفاضات .. إنها العصية على الانكسار .. فلتختار كل امرأة أسلوب حياتها وعيشها بما يليق بإنسانيتها .. علموا أولادكم أن الأنثى هي الرفيقة هي الوطن هي الحياة .. فقبل أن نطالب بالحرية .. ينبغي أن نبني جيلاً .. يرسم معاني الإنسانية ..
وفي يومك هذا أيتها المرأة جددي وثابري العزيمة وارسمي هدفاً لا ينتهي ..


التعليقات