المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

شكرا للعاصمة



الشاعر  محمود العبسي

شكرا
للعاصمة و كأس الشاي مع القليل من الحظ،
لأرى إيكار بحقيبته الملأى بسنوات التعب
يخلع المقهى،
يلعن ذبابة شاركته يوما إحتساء قهوة بلا نكهة،
يدق مسمارا على جدار الرغبة كى يعلق آخر أوجاعه،
هو ذا بمعطفه الشتوي البني يمر حاملا الفصول والكلمات والحكايا
و الملامح،
هو ذا يشهر أمام العالم أسنانه و أصابعه،
يشهر عورته و جرحه الأخضر،
يعلن على النادل مهارته فى لعبة النرد
وقصيدة النثر،
نزولا عند رغبة السماء الحزينة،
إيكار فى الركن يسجل أوراق اليانصيب،
بحفنة من الدعوات
و الصلوات و البخور يودعها،
شكرا للعاصمة،
التي جبت شوارعها لأصل للمبيت الجامعي متأخرا،
 يغلق الباب أمام قصيدتي،
و تحت البناية أتوسد الجراح و أنام محتضنا الفجر،
يأتي الصباح على عجل
 يرمي الوردة في سلة المهملات بلا شفقة،
 الجميلات صوب فوهة قلبي،
،تلك أعرف جيدا جغرافيتها،
تلك تركت لها رقم الهاتف الشخصي على الطاولة،
تلك أشعلت لها سيجارة و أحترقت الشهوة
مثل عود كبريت،
تلك أرتعشت من فرط البرد وقطرات المطر

شكرا للعاصمة النائمة،
شكرا لك،
لألمح كيف تداس الوردة بين أحذية المارة،
و على سكك القطار يتوزع العطر دما طازجا،
كيف يستوقفك حراس النوايا لقياس طول ذقنك_؟
كيف الأسكافي يدق مسمارا بحجم آهاته فى أصبعه؟
دهشة لفخد إمرأة قدمت ساقيها،فتحت ساقيها!
ليشرع فى مسح وطلاء حذائها بأيامه السوداء،
ها هي ترشقه بدينار وتمضي تاركة لعابه دنانير،

شكرا أيتها الع..اص...م....ة.
حبيبتي

التعليقات