المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

مخرجات المجلس الوطني فرص وتحديات



منظمة التحرير هي الإنجاز الأكبر والتاريخي الذي حققته الحركة الوطنية، يجب الحفاظ عليها و إعادة بناء مؤسساتها على أسس وطنية وديمقراطية توافقية  بعيدا عن أسلوب المقاطعة الخاطئ في ظل حالة الهبوط والجزر التي تمر بها القضية الفلسطينية أو محاولة إيجاد البديل عن الانخراط في المنظمة والذي هو العزلة والانتظار، وخسارة مواقع ومكاسب، أو الانخراط في أطر ونشاطات موازية للمنظمة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

إصرار الرئيس محمود عباس على عقد المجلس بعد ادراكه أنه لم يعد ممكنا مواصلة إنتهاج سياسة الإنتظار والمراوحة وإرضاء كل القوى السياسية، لاسيما وان بعضها يناور لتعطيل عقد أي دورة للمجلس الوطني، وإفراغ الهيئات المركزية خصوصا والمجلس الوطني والمنظمة عموما من مكانتها ودورها الريادي والمرجعي الوطني رغم كل الجهود المثابرة مع كل القوى السياسية لحثها للإنخراط في بوتقة منظمة التحرير وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وجميع القوى المعنية بتفعيل وتعزيز دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية  وعلى رأسها حركة فتح معنية وحريصة على مشاركة كل القوى السياسية دون إستثناء لتعزيز المكانة الفلسطينية في مواجهة التحديات الأميركية والإسرائيلية وحلفائهم في المنطقة والأقليم.

فما هو التقييم الموضوعي لعقد الدورة 23 من للمجلس الوطني و هناك متغيرات سياسية ستشهدها المنطقة قريبا، عقب اختتام المجلس اعماله ؟


من جهته رأى الكاتب و الباحث السياسي منصور أبو كريم  أن الرئيس عباس استطاع أن يحقق كل النتائج التي وضعها من عقد الجلسة والتي كان أولاها أنه جدد شرعيته كرئيس لدولة فلسطين، وشرعية مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وأكد على شرعية تمثيلها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني عبر حضور أغلبية القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية وحضور وفود دولية وعربية.

وعن الموقف الأمريكي الجديد تجاه القدس قال أبو كريم لـ " المسار " أن الرئيس اكد على رفض  هذا الموقف ورفض الوساطة الأمريكية المنفردة وجدد رفضه أمام ممثلين العالم والشعب الفلسطيني على الثوابت الوطنية الفلسطينية في دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كما أنه ارسل رسالة الإدارة الأمريكية أن أي محاولة للتخلص منه لن تكون عملية سهلة في ظل انتخابه رئيس للمنظمة ورئيس لدولة فلسطين، وبالتالي على إدارة ترامب الاستمرار بالعمل معه باعتباره يمثل الشعب الفلسطيني.

 وواصل أبو كريم حديثه بأن عباس افشل كل محاولات القوى السياسية الفلسطينية في وضع فيتو على عقد المجلس الوطني في رام الله ، لأن هناك من حاول استخدام هذه الورقة كورقة مساومة لتحقيق مكاسب حزبية مما اضعف خصومه السياسيين بشكل كبير وأرسل رسالة للكل الفلسطيني انه قادر على التحرك بما يربك حساباتهم بشكل مستمر والتي كان اخرها قضية صرف الرواتب ووقف الإجراءات العقابية كهدية عن الانتصار السياسي الذي حققه عبر إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من عنق الزجاجة وتجديد شرعية مؤسساتها ومواجهة الموقف الأمريكي.


بدوره وصف إياد جودة مختص بالشأن الفلسطيني جلسة الوطني بأنها استثنائية بكل المقاييس وخاصة في ظل ما تتعرض له المنطقة العربية ككل والوضع الفلسطيني بشكل خاص الذي يحاك ضده ابشع الصفقات في التاريخ .

و اضاف جودة في حديث خاص لـ " المسار " كان من الضروري وكان مطلبا ملحا للجميع عقد المجلس الوطني، وما يميز انعقاده انه على ارض فلسطين .

و تابع جودة إن مخرجات المجلس الوطني كلها لا يمكن الاعتراض عليها او الانتقاص منها فلقد جاءت مطالبة بإعادة النظر في الاعتراف بإسرائيل والتأكيد على حقنا في دولة على حدود 67 ورفضت امريكا كوسيط في عملية السلام واكدت على حق شعبنا في المقاومة .

وفي هذا الصدد قال الباحث في مركز التخطيط الفلسطينى التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية  يحيى قاعود جرت الكثير من الحوارات لعقد مجلس توافقي، لكن يتم التأجيل والتمديد، ولا يمكن ان يستمر ذلك إلى ما لا نهاية. وإذا نظرنا للمجلس بلغة الارقام نجد أنة مكتمل النصاب ولم يعارض سوى الجبهة، فيما يخص بحركة حماس والجهاد كنا نتمنى مشاركتهم والانضمام للمنظمة، لكن رفضهما هو من أحال دون ذلك خاصة حركة حماس.

فيما يخص مكان انعقاد المجلس اضاف قاعود  اقول بأن الاماكن جميعها تحت سطوة الاحتلال حتى وإن كانت  بالخارج فغالبية عمليات الاغتيال خارج حدود فلسطين،. كذلك هناك تقنيات تسمح بالمشاركة من غزة بالفيديو كونفرانس، غير ان الانقسام وتباعاته السياسية حالت دون التوافق

و استطرد القاعود في حديثه لـ " المسار " أن تشريعات الوطني التي رفعت للجنة التنفيذية أكدت على ضرورة الوساطة الدولية، ورفض الوصاية المطلقة للولايات المتحدة للعملية التفاوضية، والانضمام الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية

أحمد عدوان الباحث في العلوم الدبلوماسية من جهته رأى ان المجلس الوطني في دورته ٢٣ هذه أجرى مراجعة شاملة سياسية وتنظيمية واضحة تخرجنا من ما وصل إليه مشروعنا الوطني، فهي دورة مفصلية لها ما بعدها في رسم آفاق المستقبل والقدرة علي تطبيق القرارات التي لا يختلف عليها اثنان ومطلب فلسطيني من الكل الوطني، وتركت الباب موارباً لثلاث مقاعد تنتظر انضمام حركة حماس والجهاد والشعبية

وحول الانتقادات التي تعرض لها المجلس عقب عدوان لـ " المسار " بغض النظر عن الانتقادات ستبقى محطة عظيمة من محطات مواجهة التحديات الإستعمارية الإسرائيلية والأميركية، والتحديات الفلسطينية الداخلية لانهاء الانقسام، فقد استنهضت العمل الوطني الفلسطيني ووضعتنا على الطريق الصحيح لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضد قضية شعبنا.

ومن جانبه رأى الباحث والمحلل السياسي جمال أبو نحل أن من المخرجات الجيدة التي تُسجل لدورة للمجلس الوطني هو تكليف اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بدولة الاحتلال الإسرائيلي، إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967م، وإلغاء قرار ترمب الجائر بنقل السفارة الأمريكية للقدس، وضم القدس الشرقية، والعمل على إسقاط هذا القرار، والعمل علي تفعيل قرار قمة عمان 1980 الذي يلزم الدول العربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل

واضاف أبو نجل في حديثه لـ " المسار "  أن إعلان انتهاء الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن والتي لم تعد قائمة من أهم مخرجات المجلس الذي أكد علي  أن علاقة شعبنا الفلسطيني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، هي علاقة تقوم على الصراع بين شعبنا ودولته، الواقعة تحت الاحتلال، وبين قوة الاحتلال الغاشم .

أكد أبو نحل حديثه بقوله ومن المخرجات الجيدة للمجلس الاعلان عن سحب البساط من الإدارة الأميركية لعدم أهليتها كوسيط وراعٍ لعملية السلام، ومن الأمور الجوهرية والتي يجب أن يبُني عليها من قرارات المجلس الوطني، هو وجوب تنفيذ قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها بروتوكول باريس


التعليقات