المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

انعقاد المجلس جاء كضرورة وطنية



الباحثة هناء الخالدي

كل فلسطيني وكل داعم للحق الفلسطيني كان يتمنى أن يلتئم المجلس بمشاركة جميع الفصائل الوطنية والحركات الدينية الفلسطينية ولكن .. (ليس كل ما يتمناه المرء يدركه )
في أجواء تسودها المعارضة والانتقاد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني ونظرا لغياب  الوحدة الفلسطينية التي أضرت بالمصلحة الوطنية ومستقبل مشروع التحرر الفلسطيني .. ووسط خلافات فلسطينية داخلية وغياب الحالة الإنسانية عن غزة ومواطنيها إلا أن القيادة الفلسطينية أصرت على عقد المجلس الوطني نظرا منها أنها ستواجه كل المؤامرات التي تحاك للقضية الفلسطينية .. مما جعل الأنظار تتجه لما سيصدر عن هذا المجلس من قرارات سياسية وتنظيمية وما سيتبعها من ممارسات فعلية قادرة على إثبات نجاح دورة الـ23 " القدس وحماية الشرعية الفلسطينية "   ..
ففي وسط ليل غزة الحالك والإجراءات العقابية التي اتخذها الرئيس محمود عباس ضد غزة ومطالبة حماس تسليم غزة لحكومة التوافق الوطني برئاسة رامي الحمد لله  .. وفي ظل رؤية الرئيس الأمريكي (ترامب) الإستراتيجية لحل الصراع العربي الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس .. وبدء التمهيد لاستيعاب ما أطلق عليه صفقة القرن .. ومع التصريحات الرسمية العربية التي بدأت بالتطبيع ومن ثم الموافقة على الخطوات الأمريكية الإسرائيلية .. فلا بد لقيادة منظمة التحرير من المواجهة والتصدي لكل من يهاجم الشرعية الفلسطينية وحالة التفكك الفتحاوية .. لذلك فكرت القيادة بتجديد شرعية الرئيس أبو مازن عن طريق عقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني الذي يمثل أعلى سلطة تشريعية في النظام السياسي الفلسطيني لانتقاء أعضاؤه الجدد مع ضمان الولاء للرئيس بغض النظر عن معارضة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبعض الشخصيات الفلسطينية الوطنية المستقلة التي بررت معارضتها .. بسبب تمرير صفقة القرن ولا بد من عقد المجلس في أجواء وحدوية تضم حركة حماس والجهاد الإسلامي .
وأكد المجلس الوطني في قراراته، أن «الهدف المباشر هو استقلال دولة فلسطين، ما يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة التي تناضل من أجل استقلالها، وبدء تجسيد سيادة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وذلك تنفيذاً لقرارات المجالس الوطنية السابقة، بما فيها إعلان الاستقلال عام 1988، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار الجمعية العامة 19/67 بتاريخ 29/11/2012 باعتباره الأساس السياسي والقانوني للتعاطي مع الواقع القائم وعلى قاعدة التمسك بوحدة أرض فلسطين ورفض أي تقسيمات أو وقائع مفروضة تتعارض مع ذلك».
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من إنجاز استقلالها وممارسة سيادتها الكاملة على أرضها، بما فيها القدس العاصمة على حدود الرابع من حزيران 1967 وأكد وجوب تنفيذ قرار المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين، والقاضي بوقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرّسها «بروتوكول باريس»، بما في ذلك المقاطعة الاقتصادية لمنتجات الاحتلال، بما يدعم استقلال الاقتصاد الوطني ونموه، وشدد على ضرورة التزام اللجنة التنفيذية ومؤسسات دولة فلسطين بالمباشرة في تنفيذ ذلك.
ودان المجلس المخططات الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية التي يجري تنفيذها بوتيرة متسارعة في أرض دولة فلسطين المحتلة، وخصوصاً في العاصمة الفلسطينية القدس الشرقية ومنطقة الأغوار الفلسطينية، في مخالفة للقانون الدولي، وبما يشمل مشاريع القوانين المعروضة أمام الكنيست لتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات الاستعمارية غير الشرعية.
ودعا دول العالم إلى تنفيذ الفقرة الخامسة من قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016، واعتماد قرار البرلمان الدنماركي كمثال على ذلك، وتوسيع نطاق مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وذلك بتوفير بدائل لها من المنتجات الوطنية ومنتجات الدول العربية والصديقة. كما دعا إلى تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، ودعوة دول العالم إلى فرض عقوبات على إسرائيل لردع انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي، ولجم عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني.
وأعرب المجلس عن «إدانة ورفض القرار غير القانوني للرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، والعمل على إسقاطه»، معتبراً أن الإدارة الأميركية «فقدت بهذا القرار أهليتها كوسيط وراعٍ لعملية السلام ولن تكون شريكةً فيها إلا بعد إلغائه». وأكد «رفض سياسة ترامب الهادفة إلى طرح مشروع أو أفكار لحل الصراع تخالف قرارات الشرعية الدولية، والتي ظهر جوهرها من خلال إعلان القدس». وشدد على «ضرورة إلغاء قرار الكونغرس اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية منذ عام 1987، وقرار الإدارة الأميركية إغلاق مكتب مفوضية المنظمة في واشنطن في 17 تشرين الأول (نوفمبر) 2017».
وقرر المجلس الوطني ضرورة تكثيف العمل بسياسة مبادرة على الصعيد الدولي من أجل تعزيز المكانة الدولية لدولة فلسطين، من خلال مواصلة العمل بخطة منهجية لتوسيع دائرة الاعتراف بها من قبل الدول التي لم تعترف بها بعد، وخصوصاً تلك المؤثرة في القرار الدولي. وأكد «مواصلة العمل المثابر من أجل نيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتقديم طلبات الانضمام إلى الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة، بما يشمل على سبيل المثال منظمة حماية الملكية الفكرية ومنظمة التنمية الصناعية الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية».
وشدد على «اللجوء إلى أدوات القانون الدولي كافة من أجل محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها، وخصوصاً التنفيذ الفوري لقرار إحالة جرائم الحرب الإسرائيلية على المحكمة الجنائية الدولية وتعجيل فتح تحقيق قضائي لمحاسبة المسؤولين عنها ومعاقبتهم، واستمرار العمل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال عملاً بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتصدي لمحاولة سلطة الاحتلال (إسرائيل) الحصول على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن».
كما طالب المجلس الوطني «بتفعيل قرار القمة العربية التي عُقدت في عمان عام 1980، الذي يلزم الدول العربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتنقل سفارتها إليها والذي أعيد تأكيده في عدد من القمم العربية، مع الطلب من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي القيام بالمثل».
وأعلن التمسك بمبادرة السلام العربية والاحتفاظ بأولوياتها ورفض أي محاولات لتغييرها أو تحريفها، وثمّن قرارات قمة الظهران العربية، كما ثمن الإجماع الشامل الذي تبلور أخيراً على انتهاج سبيل المقاومة الشعبية، مع تأكيد أنها ليست بديلاً عن سائر أشكال النضال التي يشرعها القانون الدولي لشعب واقع تحت الاحتلال».

*وعلى رغم هذه القرارات، تمسّكت حركة «حماس» برفضها مخرجات ما أسمته «مجلس الانفصال والإقصاء» و «المسرحية»، مؤكدة أنها ستسعى إلى «حماية المشروع الوطني وتحصين القضية الفلسطينية».
 *أكد زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن حركته لا تعترف بمخرجات المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد في رام الله
  *أكد أمين سر حركة فتح في مصر محمد غريب، إن نجاح انعقاد المجلس الوطني يأتي تأكيدا وتعزيزا للشرعية والقرار الوطني الفلسطيني المستقل.
وأضاف إن المجلس الوطني هو بيت الشرعية وبيت الشعب الفلسطيني، بكل أطيافه في فلسطين وفي الشتات، مشددا على أن نجاح هذه الدورة يعتبر انتصارا جديدا لشعبنا، ودليل قاطع ودون أدنى مجال للشك بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات، بوجود قيادة تاريخية رئاسة الرئيس محمود عباس، التي تمتاز بالحكمة والحنكة السياسية وبعد البصيرة، وإنها صانعة المستقبل.
وأوضح غريب أن رفض حماس والجهاد الالتحاق بركب الشرعية الذي نتمنى أن يتحقق قريبا لا يقلل أيضاً من هذا النجاح، حيث أن الرئيس ترك الباب مفتوحا بل واحتفظ بثلاثة مقاعد في اللجنة التنفيذية للفصائل الغائبة.
وأكد أن انعقاد المجلس جاء كضرورة وطنية، لا تقبل التأجيل لمواجهة التحديات المحدقة بمشروعنا الوطني، ولحماية وتعزيز الشرعية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، وقرارها الوطني الفلسطيني المستقل.

التعليقات