المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

المسار يستضيف الناقدة الأدبية فتحية صرصور





في إطار حرص المسار على تناول المواضيع المتنوعة و الشاملة و انطلاقا من أهمية النقد الأدبي ودورها البارز في المشهد الإبداعي الفلسطيني و العربي من خلال رعاية ورفد النقد و الأدب في الثقافة الفلسطينية يتشرف المسار باستضافة الناقدة الأدبية الأستاذة فتحية إبراهيم صرصور
 – ما هو تصورك للممارسة النقدية؟ وكيف تمارسين النقد؟
لم يعد النقد الأدبي في عصرنا الحالي انطباعيا كما كان في العصور الماضية، فللنقد الآن مدارسه المختلفة وأدواته، وكل ناقد ينهج في نقده منهج مدرسة معينة كالبنيوية والأسلوبية والتفكيكية، والتحليل النفسي
أصبح الناقد ينظر للعمل على أنه نشاط فكري أبدعه شخص امتلك أدوات الكتابة، وأن يتناول النقد إضافة للموضوع وحيثياته، ما يحمله من مشاعر
 فالهدف من النقد الأدبي إظهار مواطن الجمال، ونقاط القوة في النص وتعزيزها، والإشارة لمواطن الزلل لتفاديها
لابد أن يكون النقد بهدف البناء والتقويم وليس بهدف النقض والهدم
– ما هي سمات التميز للمشهد الأدبي الفلسطيني؟
لو نظرنا للمشهد الأدبي الفلسطيني في وقتنا الحاضر، نجده تماما كحال السياسة والاقتصاد؛ فحالة التخبط والضبابية تكتنف المشهد، مما جعل الثقافة تقف في مفترق طرق
بحالة من الهلامية وعدم الوضوح، إذ أصبحت الساحة تعج بالكتابات على صور وأشكال مختلفة وتصنف أنها شعرا أو قصة ورواية، فأصبح الشعر على الهوى؛ بمعنى أن كل من وجد في نفسه خاطرة استطاع أن يمنحها شيئا من الموسيقى الداخلية أسماها شعرا واعتدّ بأنها هي الشعر الحقيقي، ويسعى لنشرها دون وجود ضوابط للنشر
إضافة للنزعة الفصائلية التي تشجع سين ضد صاد لمجرد أن سين ينتمي لفصيلها وإن لم يكن الأكفأ، أنا أرى أنه لابد أن يكون الأديب موضوعيا، لأنه بانتمائه وتحيزه لفصيل ما سيضفي على الرؤية غباشا وتضليلا، بعيد عن أمانة الكلمة.
 أضف إلى ذلك مواقع التواصل التي أصبحت ساحة لإلقاء الغث والسمين فيها، (فالكم كبير، والكيف بحاجة لتقنين) والمؤامرة على المشهد متشعبة الأقطاب
– هل تعتقدين أن النقد مكمّل للإبداع أم أن العلاقة بينهما متناقضة كما يراها البعض؟
الأصل أن تكون العلاقة تكاملية، وأن يكون هدف الناقد الوصول بالعمل الذي هو بصدد نقده إلى عمل سليم من الأخطاء، لافتا الناشئة لأسس الكتابة السليمة، لكن ما نشاهده على أرض الواقع عكس ذلك، ومن الطرفين:
فالكاتب: لا يتقبل النقد، ويشن هجوما معلنا ضد من يوجه لعمله أي ملاحظة تقويمية
وفي المقابل أصبح الناقد يشتري ودّ الكاتب، لذا أصبح النقد أقرب للمجاملات وباتت جلسات النقد كاحتفالية لكيل المديح للعمل والكاتب، وإن لم يكن كذلك
لذا أحيانا يضطر الناقد ألا يضع نفسه في هذا الموقف فيحجم عن خوض غمار هذه المهرجانات لأنه إما أن يكون منافقا، أو أنه سيفتح على نفسه جبهة العداء من الكاتب
 – من يسبق بالمشاعر لدى الناقد الكاتب كذات أم النص كموضوع؟
المفترض أن تتنحى الذاتية جانبا ويكون الحكم للمادة المكتوبة كنص وموضوع ومضمون، وما يحيط بها من تفاصيل
فعندما تدخل الأعمال في مسابقات يتم تعمية الاسم ليكون الحكم على النص بعيدا عن شخصية صاحب النص
– هل هناك حدود بين الواقع والحكاية؟
عندما يصوغ الكاتب الواقع بأسلوب الحكاية، ويعمل على المقاربة بينهما بحيث لا تطغى الحكاية على الواقع، وتسلخه من الوقائع الحقيقية، كما يجب ألا يأخذ الواقع الحكاية إلى منطقة التيبس، عندها يقدم عملا متكاملا؛ موضوعا وروحا، بإعادة صياغة الواقع أو الحدث بشكل حكاية لكن دون المساس بجوهر الفكرة
– جرت العادة بالنسبة للنقاد أن يستهلوا مسارهم الأدبي بالكتابة الإبداعية الصرفة بالشعر أو الخواطر كمحطة الإقلاع الأولى قبل الانكباب على الدراسات النقدية حدثينا عن محطتك الأولى؟
فعلا كانت بداياتي بكتابة الخاطرة والأقصوصة، وكنت أعبر عن مشاعري بما يشبه الشعر، أما الآن فأخوض غمار الكتابات الأدبية جميعا، فأكتب الخاطرة، وأكتب القصة والأقصوصة ولي العديد من الدراسات الأدبية والتراثية، إضافة لمجموعات من قصص الأطفال
– النص العربي المعاصر رهين الجدل الفكري بين التراث والحداثة بم تصفين هذه الأزمة؟
علينا ألا نعمد لتقديس التراث، ولا نتبرأ منه ونتخلى عنه كليا، لابد من الوقوف في منطقة الوسط، بالموائمة والمقاربة بين الأصالة والحداثة، فلا نجعل أحدهما يطغى على الآخر، فكلاهما يثري النص ويدعمه
– يرى بعض الكُتاب أن الرواية الغربية جوفاء تخلو من أي مضامين حقيقية ولا تفيد القارئ العربي هل تؤيدين ذلك؟ وما هي وجهة نظركم؟
تعميم الحكم أمر غير محمود، فليس كل ما يكتبه الغرب أجوف، ولا كل ما يكتبه العرب ذو مضامين قيمة وذو أهمية، فكثير من كتابنا العرب يحاول التنطع والمبالغة في تقليد سفاف الأعمال الغربية ظنا منهم أن ذلك سيأخذهم نحو العالمية
أرى أن الكاتب حين يكون مدعوما بالقيم والأخلاق والدين، عندها سيكتب نصا قويا، ورواية تتناغم مع هذه القيم فتكون قوية ومعبرة عن الحقيقة والفكرة التي كتبت لأجلها القصة أو الرواية





التعليقات