المسار ميديا المسار ميديا
recent

اخر المواضيع

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

علاقاتنا ..



 اياد جودة
كاتب ومحلل سياسي 

ليست كل الاماني يمكن ان يحققها الفرد وليست كل احلام الانسان هي جزء من حقيقته التي هو فيها الان  وليس كل اجتهاده اجتهاد يوصل الى ما يصبو اليه .

كم من البشر خسروا كثيرا لمجرد انهم لم يفكروا بالشكل الصحيح واعتقد كثيرا منهم بانهم قد ملكوا كل شيء او بالأحرى فهموا كل شيء .



وآخرون اعطيت لهم كل الاشياء التي من خلالها يمكن لهم ان يكونوا جزءا اساسيا ومهما في الحياة الا انهم رفضوا بعقولهم وآلية تفكيرهم وحبهم للامتلاك كل شيء في لحظة هم الاحوج فيها الى ان يكونوا معنا ولكنهم اجتهدوا دائما لان يصلوا الى تلك القشة التي تقسم الكون ، فما فائدة كل الاجتهادات التي يصرون عليها للعودة الى سابق العهد ، وأي عهد هذا الذي يمكن للمرء العودة له في لحظة تحطم الصورة الذهنية بل حتى في لحظة كره تلك الصورة بان تكون جزء من الحياة القادمة .

ليست العلاقات البشرية علاقات قائمة على الصراع ولا على الربح والخسارة بقدر ما هي قائمة على التعاون والتفاهم ومنح الاخرين الفرص ليستمروا في اثبات كينونتهم ، انني افهم العلاقة بين البشر وخاصة ان كنت مسئولا عنهم علاقة عطاء وبذل وتفاني فأما انك تحمل قيمة حقيقية وليس هناك اعظم من قيم الانسانية واما انك لا تحمل لهؤلاء البشر الا كل لا قيمة .

وهنا لا ندعي الكمال فكلا منا له من الاخطاء والاشكاليات والخلافات والاختلافات الاجتماعية ما يكفي نتيجة سوء التخطيط وسوء فهم القيم بل حتى ان البعض يتطلع لأولئك البشر انهم عبيد او انهم اقل منه درجة .

نعم هناك فروق اجتماعية وعقلية وفكرية وثقافية هناك فروق في كل شيء ، انها سنة الله في خلقه ، ولكن ما هي حكمة الله من هذا ؟ انها حكمة عظيمة اساسها انه يعلمنا كيف نكون حماة لبعضنا راعين لبعضنا البعض انه يعلمنا أنسنة علاقاتنا الاجتماعية لا التعالي على انفسنا .

ولكن ورغم هذا فأننا نخسر بعضنا البعض ورغم كل تلك القيم فأن أيضا سنة الحياة تذهب بنا الى أماكن وقصص وحكايات لم نكن يوما نخطط لها ولكن كيف تتم تلك الخسارات ولماذا ان كنا فعلا نؤمن بان العلاقات علاقات تعاون ؟

ليست الاجابة على هذا السؤال سهلة ولا يوجد اجابة نموذجية حقيقية يمكن تعميمها ولكن لكل ظروفه وفكره وقناعاته بأن الخسارة هي واجبة في ظل احداث معقدة وتجارب سابقة وخوف من مجهول قادم لو قرر ان يضغط باستمرار على نفسه ليكون نموذجا انسانيا . فكرة القبول في علم السياسة واجبة للحفاظ على النسيج الاجتماعي اما فكرة القبول داخل النسيج الاجتماعي قائمة على التجانس الفكري والعاطفي والذي تحميه هنا التضحية والتفهم والانصات والانصاف والتقبل دون هذا مجتمعا لن يكون علاقة اجتماعية حقيقية .

في نهاية هذه التساؤلات والاجتهادات اعتقد بان اساس الحفاظ على العلاقات الاجتماعية مهما كانت هي مسئولية مشتركة وليست فردية وان الانسان قد وهب طاقة ان نفذت يمكن لها ان تدمر كل شيء الا ان التدمير هنا يجب ان يكون جزء من البناء تلك سنة الكون .

هذا لا ينطبق على العلاقات الاجتماعية السياسية لان اساسها العمل بكل جد للحفاظ على النسيج الاجتماعي وفق مصالح مشتركة للجميع .

التعليقات